«أدولسنس» يكتسح الـ «إيمي» وفلسطين في الواجهة!
احتفال «إيمي» الـ77 يتحوّل إلى منصة سياسية مع حضور فلسطين بقوة، فيما يكتسح «أدولسنس» الجوائز ويحقق «ذا استديو» و«ذا بيت» إنجازات بارزة.


لم يكن احتفال توزيع جوائز «إيمي» الـ77 حدثاً فنياً فحسب، بل تحوّل إلى منبر سياسي بعدما حضرت فلسطين بقوة في خطابات النجوم وعلى السجادة الحمراء. الممثل الإسباني خافيير بارديم ارتدى الكوفية الفلسطينية وأكد مقاطعته للشركات «المتواطئة مع إسرائيل في تبييض الجرائم أو تبرير الإبادة في غزة»، فيما عبّرت الممثلة هانا أينبيندر عن دعمها الصريح لغزة من على المسرح وأمام الصحافة.
View this post on Instagram
«أدولسنس» و«ذا استديو» في الصدارة
على صعيد الجوائز، هيمن مسلسل «أدولسنس» القصير من إنتاج «نتفليكس» على فئة الأعمال المحدودة بحصده ثماني جوائز، بينها جائزة أفضل مسلسل قصير وأفضل إخراج وسيناريو. في المقابل، تألق «ذا استديو» الكوميدي من إنتاج «آبل» بحصوله على 13 جائزة، من بينها أفضل مسلسل كوميدي وأفضل ممثل لسيث روغن. أما جائزة أفضل مسلسل درامي، فذهبت إلى «ذا بيت» من إنتاج HBO Max، بينما واصل «سيفيرانس» ترسيخ مكانته بحصد ثماني جوائز.
«أدولسنس»… ظاهرة تلفزيونية
أثار «أدولسنس» جدلاً واسعاً بطرحه تأثير الشبكات الاجتماعية والخطاب الذكوري السام على المراهقين، وصُوّرت حلقاته الأربع في لقطات متواصلة. فاز الممثل ستيفن غراهام بجائزة أفضل ممثل عن دور الأب الذي يواجه الوجه القاتم لابنه القاتل، فيما أصبح بطل العمل البالغ 15 عاماً أصغر فائز بجائزة تمثيل في تاريخ «إيمي».
«ذا استديو»… كوميديا من هوليوود
نجح «ذا استديو» في الجمع بين رسالة حب لهوليوود ونقد ساخر لقصورها الأخلاقي، ليحصد 13 جائزة في موسمه الأول. وتوّج سيث روغن بجائزة أفضل ممثل عن شخصية المدير الإبداعي الأخرق، معبّراً عن دهشته قائلاً: «هذا لا يصدق… لم أفز بأي شيء من قبل».
-
توّج سيث روغن بجائزة أفضل ممثل عن شخصية المدير الإبداعي الأخرق-«ذا استديو»
«ذا بيت» ينعش الدراما الطبية
في فئة الدراما، نال «ذي بيت» جائزة أفضل مسلسل درامي، وفاز بطلاه نواه وايل (أفضل ممثل) وكاثرين لاناسا (أفضل ممثلة مساعدة). العمل المؤلف من 15 حلقة يروي نوبة طبية واحدة في مستشفى بيتسبرغ، متناولاً قضايا اجتماعية حساسة مثل الإجهاض وحوادث إطلاق النار.
«سيفيرانس» وإنجاز تاريخي
رغم خسارته جائزة أفضل دراما، حصد «سيفيرانس» ثماني جوائز مهمة. وكان أبرزها تتويج تراميل تيلمان بجائزة أفضل ممثل مساعد درامي، ليصبح أول رجل أسود يفوز بهذه الفئة في تاريخ الـ «إيمي».
«هاكس» وحضور نسوي وسياسي
بالتوزاي، واصل «هاكس» حضوره بفوز جين سمارت بجائزة أفضل ممثلة، فيما نالت هانا أينبيندر جائزة أفضل ممثلة مساعدة. لكن أينبيندر استغلت خطابها لتحوّله إلى موقف سياسي حين قالت: «Go Birds، اللعنة على وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، والحرية لفلسطين»، ما دفع شبكة CBS إلى كتم الشتيمة على الهواء. كما ارتدت دبوس وقف إطلاق النار في غزة، وأوضحت للصحافة أنّ القضية الفلسطينية «قريبة جداً إلى قلبها»، مؤكدة أنّ من واجبها كيهودية التمييز بين اليهود والدولة الإسرائيلية.
كولبرت والرشوة السمينة
وفي مشهد آخر لافت خلال الأمسية، وقف الحضور بكامله ليحيّي ستيفن كولبرت، الذي يستعد لتوديع برنامجه الشهير *The Late Show* بعد قرار شبكة CBS إلغاءه. كولبرت، الذي كان قد وصف في وقت سابق تسوية «باراماونت» مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بأنّها «رشوة سمينة»، بدا على المنصة وكأنه يقدّم خطاب وداع مشحوناً بالعاطفة، إذ قال: «أحياناً لا تدرك مقدار حبك لشيء ما إلا عندما تشعر بأنك قد تفقده».
