إلغاء برنامج جيمي كيميل... ما علاقة تشارلي كيرك؟
شبكة «إيه بي سي» توقف برنامج جيمي كيميل بعد تصريحاته حول اغتيال تشارلي كيرك، وترامب يصف القرار بـ«البشرى العظيمة لأميركا».


أعلنت شبكة «إيه بي سي» التلفزيونية الأميركية، أمس الأربعاء، وقف بث برنامج الكوميديان الشهير جيمي كيميل «إلى أجل غير مسمّى»، في خطوة أحدثت صدمة في الأوساط الإعلامية وأثارت انقساماً سياسياً حاداً. وقال متحدث باسم الشبكة لوكالة «فرانس برس» إن برنامج «جيمي كيميل لايف» لن يُعرض في المرحلة المقبلة، وهو ما يعني عملياً إلغاءه أو استبداله بعرض آخر.
خلفية القرار: اغتيال كيرك وتصريحات كيميل
يأتي القرار في أعقاب اغتيال المؤثر المحافظ تشارلي كيرك، الحليف الوثيق للرئيس دونالد ترامب، خلال فعالية جامعية في ولاية يوتا.
وفي حلقة برنامجه بعد الحادثة، اتّهم كيميل ما وصفه بـ «زمرة ماغا» (شعار حملة ترامب «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً») بمحاولة استغلال مقتل كيرك سياسياً، قائلاً: «لقد شهدنا مستويات جديدة من التدنّي، حيث بذلوا كل ما في وسعهم لتسجيل نقاط سياسية من هذه الواقعة». هذه التصريحات فجّرت موجة غضب في صفوف المحافظين وأدت إلى تصاعد الدعوات لمعاقبته.
ترامب يحتفي بالخطوة
عقب الإعلان عن توقيف البرنامج الشهير، سارع ترامب إلى الترحيب بقرار الشبكة، وكتب على منصته «تروث سوشال»: «بشرى عظيمة لأميركا: برنامج جيمي كيميل الذي يعاني من تراجع في نسب المشاهدة تمّ إلغاؤه». وأضاف: «أهنّئ شبكة إيه بي سي على شجاعتها. كيميل بلا موهبة، ونسب مشاهدته أسوأ حتى من كولبير».
ويأتي ذلك فيما كانت شبكة «سي بي إس» قد أعلنت نيتها إنهاء برنامج ستيفن كولبير عام 2026، ما يكرّس ضغوطاً متزايدة على الإعلام الساخر في الولايات المتحدة.
ضغوط سياسية وإعلامية
لم يقتصر الجدل على ردود الفعل الشعبية، إذ دخلت مؤسسات رسمية على الخط. فقد ندّد برندان كار، رئيس هيئة الاتصالات الفدرالية الأميركية وحليف ترامب، بـ«السلوك المشين» لكيميل، وهدّد بسحب تراخيص القنوات التي تواصل بث برنامجه. وبعد ساعات من هذا التهديد، أعلنت مجموعة «نكستار»، المالكة لعدد من محطات «إيه بي سي»، وقف عرض البرنامج، وهو ما قابله كار بالشكر علناً.
في الوقت نفسه، صعّد ترامب خطابه بإعلانه تصنيف حركة «أنتيفا» «منظمة إرهابية كبرى»، بينما أعلن البيت الأبيض أنّه بصدد ملاحقة ما وصفه بـ«الإرهاب المحلّي» المنسوب لليسار، في خطوة أثارت مخاوف من استخدام هذه التوصيفات لإسكات المعارضة.
انتقادات من الليبراليين
حتى الآن، لم يصدر تعليق مباشر من كيميل، لكن أصواتاً بارزة في المعسكر الليبرالي سارعت إلى التنديد بالخطوة. فقد وصف حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، القرار بأنّه «منسّق وخطير»، قائلاً: «شراء منصات إعلامية والسيطرة عليها، وطرد معلّقين، وإلغاء برامج… كلّ هذا يُظهر أنّ الحزب الجمهوري لا يؤمن بحرية التعبير».
إيقاف برنامج جيمي كيميل لم يكن مجرد قرار تلفزيوني، بل نتيجة مباشرة لتشابك السياسة بالإعلام في لحظة أميركية مشحونة. وبينما يراه المحافظون انتصاراً ضد «الانحياز الإعلامي»، يعتبره خصومهم تهديداً صريحاً لحرية التعبير.



