«إنفيديا» و«إنتل»: صفقة قد تغيّر خريطة صناعة الرقائق
«إنفيديا» تستثمر 5 مليارات دولار في «إنتل» بصفقة مفاجئة قد تغيّر خريطة صناعة الرقائق وتعزز سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً.


في خطوة مفاجئة من شأنها إعادة رسم ملامح صناعة الرقائق الإلكترونية، أعلنت شركة «إنفيديا» عزمها الاستحواذ على حصة بقيمة 5 مليارات دولار في رأسمال منافستها المتعثرة «إنتل»، وفق بيان مشترك صدر أمس الخميس.
صفقة إستراتيجية
بموجب الاتفاق، ستشتري «إنفيديا» أسهماً في «إنتل» بسعر 23.28 دولاراً للسهم. وسرعان ما قفزت أسهم «إنتل» بنسبة 22.75% لتصل إلى 30.57 دولاراً في بورصة نيويورك، وهو أعلى مستوى تسجله الشركة منذ عام.
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا»، جينسن هوانغ، أن التعاون الجديد يمثل «دمجاً لمنصتين عالميتين»، مؤكداً أن الشركتين ستعملان معاً على ابتكار أجيال جديدة من المنتجات لمراكز البيانات، في إطار تلبية الطلب المتسارع على الرقائق العالية الأداء التي يغذيها انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تأثيرات في السوق
يرى محللون أن هذه الخطوة ليست «خطة إنقاذ» لـ«إنتل»، بل شراكة إستراتيجية يستفيد منها الطرفان. فبينما تعود «إنتل» إلى قلب سباق الذكاء الاصطناعي، ستتمكن «إنفيديا» من إضافة خصائص جديدة إلى معالجات منافستها بما يتلاءم مع احتياجاتها الخاصة.
وأشار دان إيفز من ويدبوش سيكيوريتيز إلى أن الصفقة «تغيّر الوضع بالنسبة إلى «إنتل»، إذ تضعها في موقع محوري بمجال الذكاء الاصطناعي». أما المحلل المستقل جاك غولد، فأكد أن «إنفيديا» ستحقق بدورها مكاسب عملية عبر توسيع قدراتها.
سياق أوسع
تأتي الصفقة في وقت تواجه فيه «إنتل» ضغوطاً متزايدة نتيجة تأخرها عن منافسيها، وفي مقدمتهم «إنفيديا»، التي باتت تتربع على قمة صناعة الرقائق المخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
