حقائق علمية حول نمو الشعر: بين الحلاقة، التشذيب، والنتف
هل الحلاقة أو القص تجعل الشعر ينمو أسرع أو أغمق؟ ماذا يقول العلم؟ وهل يؤثر الأمر على البصيلات ونمو الشعر مستقبلاً؟


يتكرر السؤال: هل قص أو حلاقة الشعر يجعله ينمو أسرع، أكثر سمكاً أو أغمق؟ وماذا عن النتف أو إزالة الشعر بالشمع؟
تشير الدراسات إلى أن الحلاقة لا تحوّل الشعر الخفيف في الوجه إلى لحية كثيفة، ولا تجعل شعر الإبطين أو الساقين أغمق أو أكثر خشونة. كما إن التشذيب لا يسرّع نمو شعر فروة الرأس. ورغم دحض هذه المفاهيم علمياً منذ عشرينات القرن الماضي، إلا أنها لا تزال شائعة.
الحلاقة والتغيرات الهرمونية
يبدأ كثيرون الحلاقة في مرحلة المراهقة، وهي فترة يشهد فيها الشعر تغيرات طبيعية بفعل الهرمونات. ويوضح ألان بومان، مؤسس ومدير مركز Bauman الطبي لزراعة الشعر وعلاج التساقط لـواشنطن بوست:
«قد يبدأ شعر الجسم خفيفاً وفاتح اللون، ولكنه خلال البلوغ يصبح أغمق وأكثر كثافة وخشونة. غالباً ما يُلقى اللوم على الحلاقة، ولكنها في الحقيقة ليست السبب، فالشعر كان سينمو بهذه الطريقة بغض النظر عن استخدام الموس».
يتأثر نمو الشعر بعوامل عدة، أبرزها الوراثة، العمر، مستويات الهرمونات (خصوصاً التستوستيرون والديهدروتستوستيرون)، والصحة العامة. كما تؤثر تقلبات الهرمونات أثناء الحمل أو سن اليأس أو الاضطرابات الهرمونية على نمو الشعر.
لماذا يبدو الشعر أكثر خشونة بعد الحلاقة؟
رغم أن الحلاقة والتشذيب لا يغيران لون الشعر أو ملمسه أو دورة نموه، إلا أن الشعر قد يبدو مختلفاً عند عودته للنمو. وتوضح بارادي ميرميراني، طبيبة الجلدية في Kaiser Permanente بشمال كاليفورنيا لـواشنطن بوست:
«عندما ينمو الشعر طبيعياً، يكون طرفه مدبباً ورقيقاً كالشمعة. عند الحلاقة، يصبح الطرف مسطحاً، ما يجعله يبدو أكثر خشونة».
التشذيب بدوره لا يؤثر على البصيلات أو معدل النمو، ولكنه يزيل الأطراف المتقصفة التي تسبب التكسر. وعندما يكون الشعر هشاً، قد ينكسر قبل الوصول إلى طوله الكامل، فيبدو وكأنه لا ينمو. التشذيب المنتظم يحافظ على الطول، يقلل التكسر، ويجعل الشعر يبدو أكثر صحة وكثافة، وإن لم يسرّع النمو البيولوجي.
النتف وإزالة الشعر بالشمع
-
عادة لا يؤدي النتف العرضي إلى إزالة الشعر بشكل دائم
* النتف (Tweezing): عادة لا يؤدي النتف العرضي إلى إزالة الشعر بشكل دائم، ولكن السحب المتكرر أو القوي، خصوصاً في مناطق حساسة مثل الحواجب، قد يضر بالبصيلة ويترك ندوباً تمنع إنتاج الشعر بشكل دائم.
* إزالة الشعر بالشمع (Waxing): الاستخدام الطويل المدى للشمع قد يغيّر ملمس الشعر وكثافته. فكل مرة يُسحب فيها الشعر من الجذر، هناك احتمال لإضعاف أو إتلاف البصيلة. ومع مرور السنوات، قد تتوقف بعض البصيلات عن إنتاج الشعر، بينما ينمو شعر آخر أرق أو أفتح.
-
الاستخدام الطويل المدى للشمع قد يغيّر ملمس الشعر وكثافته
الخلاصة
قص أو حلاقة الشعر لا يغيران لونه، ملمسه أو معدل نموه، إذ لا تتأثر البصيلات بأي ضغط من هذه العمليات. في المقابل، يمكن أن يؤدي النتف أو إزالة الشعر بالشمع إلى التأثير المباشر على البصيلات، وبالتالي على جودة وكثافة نمو الشعر على المدى الطويل.
