اكتشاف «شبيه قمر» جديد يرافق الأرض منذ 60 عاماً
اكتشاف «شبيه قمر» جديد يرافق الأرض منذ 60 عاماً ويعمّق فهمنا للكويكبات القريبة وتهديداتها المحتملة.


في اكتشاف علمي مثير، أعلن فريق من علماء الفلك عن رصد «شبيه قمر» جديد يرافق كوكب الأرض في مداره حول الشمس، وحمل الاسم 2025 PN7. ويُعد هذا الجسم الإضافة السابعة إلى قائمة «أشباه الأقمار» التي وثقتها المراصد العالمية.
ما هو «شبه القمر»؟
توضح «الجمعية الكوكبية الأميركية» أن «أشباه الأقمار» ليست أقماراً طبيعية كالقمر الدائم للأرض، بل كويكبات صغيرة تدور حول الشمس، لكنها تظهر من منظورنا وكأنها ترافق كوكب الأرض. هذه الأجرام تتحرك بشكل مؤقت بمحاذاة الأرض، لتكوّن ما يشبه «حزاماً ثانوياً» من الكويكبات العابرة.
مواصفات الكويكب الجديد
* يبلغ قطر 2025 PN7 نحو 19 متراً فقط، أي أصغر قليلاً من النيزك الذي انفجر فوق روسيا عام 2013.
* يتميز بسطوع منخفض (قدر ظاهري 26)، ما يجعله مرئياً فقط عبر التلسكوبات الكبيرة والمتطورة.
* وفقاً للباحث كارلوس دي لا فوينتي ماركوس من «جامعة كومبلوتنسي» في مدريد، فإن الكويكب يرافق الأرض منذ نحو 60 عاماً، ومن المرجح أن يبقى في مداره الحالي لفترة مماثلة قبل أن يغادر.
-
يضيف اكتشاف 2025 PN7 قطعة جديدة إلى أحجية الفضاء المحيط بالأرض
من الرصد إلى التوثيق
رُصد الجسم لأول مرة في 30 تموز (يوليو) 2025 بواسطة مرصد «بان-ستارز1» في هاواي. وبعد رفع البيانات إلى «الاتحاد الفلكي الدولي»، جرى توثيق صفته الفريدة. ولاحقاً، أوضح الصحافي العلمي الفرنسي أدريان كوفينيه في تحليلاته أن الكويكب يتحرك في مدار شبه متزامن مع الأرض. وفي نهاية آب (أغسطس)، أكّد فريق من «جامعة كومبلوتنسي» النتائج ونشر دراسة علمية موسّعة حوله.
أهمية الاكتشاف
ترى «الجمعية الكوكبية» أن دراسة «أشباه الأقمار» والأقمار المؤقتة تمنح العلماء فرصة لفهم طبيعة الكويكبات ومصادرها، سواء من حزام الكويكبات أو من بقايا اصطدامات قديمة مع الأرض أو القمر. كما إن هذه الأجرام تمثل أدوات مهمة لتقييم التهديدات المحتملة التي قد تشكلها بعض الكويكبات على كوكبنا مستقبلاً.
باختصار، يضيف اكتشاف 2025 PN7 قطعة جديدة إلى أحجية الفضاء المحيط بالأرض، ويؤكد أن كوكبنا لا يرافقه قمر واحد فقط، بل أحياناً «أقمار مؤقتة» تخوض رحلات عابرة في مداره الكوني.
