«آيفون 17» بين خيبة الأمل وصمود غير متوقع
شكاوى من ضعف متانة «آيفون 17 برو ماكس» مقابل صمود مفاجئ لهاتف «آيفون إير» في اختبارات القسوة... هل تخذل «آبل» محبيها هذه المرة؟


تصدرت هواتف «آيفون 17» الجديدة عناوين الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي، ليس بسبب المزايا التقنية فحسب، بل نتيجة موجة من الشكاوى التي اجتاحت المستخدمين حول العالم.
شكاوى من وحدات العرض
تركزت معظم الشكاوى على هواتف «آيفون 17 برو» و«برو ماكس»، خصوصاً النسخة ذات اللون الأزرق الجديد. وأفاد تقرير نشرته وكالة «بلومبيرغ» بأن الوحدات المعروضة في المتاجر امتلأت بالخدوش خلال ساعات من عرضها، في ظاهرة غير مسبوقة لهواتف «آبل».
Apple quality standards are degrading 😳
— Faizan Jahangir (@joinfaizanj) September 20, 2025
iPhone 17 Pro surface scratch just after a day in store! pic.twitter.com/Zg9pWG3dyf
وأجمع عدد من المستخدمين على أن الخدوش ظهرت حتى من شاحن «ماغ سيف» (MagSafe) المصمم من قبل الشركة نفسها. كما أُبلغ عن مشكلات مشابهة في النسخة البرتقالية، إضافة إلى تعرض «آيفون إير» باللون الأسود للخدش بسهولة في المتاجر.
ويرى بعض المحللين أن هذه العلامات قد تكون ناتجة من سوء الشحن اللاسلكي أو رواسب خلفتها أدوات العرض. إلا أن المخاوف تعود إلى تاريخ مصنع «تاتا» في هاوسر بالهند، المكلّف بتصنيع هياكل هذه الأجهزة، والذي سبق أن رفضت «آبل» نصف إنتاجه عام 2023 لعدم اجتيازه معايير الجودة.
متانة «آيفون 17 برو ماكس» على المحك
لم تقتصر المشكلات على وحدات العرض، إذ ذكر مستخدمون أن هواتفهم الشخصية من طراز «آيفون 17 برو ماكس» تعرضت لأضرار بعد صدمات يومية عادية. وتركزت الشكاوى حول تلف الإطار المعدني المصنوع من الألمنيوم الموحد، والذي يفترض أن يعزز الصلابة.
Tech tip:
— Amir (@WorkaholicDavid) September 20, 2025
Do not scratch your scratch-prone iPhone 17 Pro. pic.twitter.com/ZdVqFueTcT
وتأتي هذه الشكاوى رغم تصريحات «آبل» خلال مؤتمر الإطلاق، حيث أكدت أن الهاتف يتمتع بقدرة عالية على التحمل بفضل طبقات الحماية الإضافية في هيكله وزجاجه الخلفي، ما يجعله قابلاً للاستخدام حتى من دون غلاف حماية. لكن تجارب المستخدمين أظهرت أن الهاتف أقل مقاومة مما وعدت به الشركة، وهو ما أعاد إلى الأذهان مشكلات مشابهة واجهها «آيفون 16 برو ماكس» العام الماضي، وإن كانت بمعدل شكاوى أقل.
«آيفون إير» يثبت العكس
على النقيض تماماً، أثبت «آيفون إير» الجديد، الذي كان يُتوقع أن يكون أكثر عرضة للتحطم بسبب نحافته الشديدة، متانة غير متوقعة.
فقد أجرى صانع المحتوى الأميركي زاك نيلسون، عبر قناته الشهيرة JerryRigEverything على «يوتيوب»، سلسلة من الاختبارات القاسية شملت الطرق بالمطرقة، استخدام أدوات حادة، ومحاولات الثني اليدوي للهاتف. وأظهرت النتائج أن الجهاز أكثر صلابة مما توقّع المستخدمون.
وبحسب نيلسون، احتاج الهاتف إلى قوة ضغط بلغت 98 كيلوغراماً ليتعرض للانحناء من المنتصف، فيما حافظت اللوحة الخلفية على سلامتها واقتصر الضرر على الشاشة. وأشار تقرير لموقع NoteBookcheck التقني إلى أن السر يكمن في استخدام التيتانيوم، الذي يتميز بمرونته العالية مقارنة بالألمنيوم، ما ساعد «آيفون إير» على اجتياز اختبار الانحناء الشهير.
ما بين الانتقادات والإشادة
تُظهر أزمة هواتف «آيفون 17» صورة متناقضة: ففي حين يواجه «آيفون 17 برو ماكس» انتقادات واسعة بسبب ضعف المتانة والخدوش السريعة، يحظى «آيفون إير» بإشادة كبيرة لقدراته المفاجئة على التحمل.
وبينما تعمل «آبل» على دراسة شكاوى المستخدمين وتقييم سلاسل التوريد والتصنيع، يبقى التحدي الأكبر أمامها هو الحفاظ على سمعتها كمنتج لأجهزة عالية الجودة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الهواتف وتزايد المنافسة في سوق الأجهزة الذكية الفاخرة.
