ماري أنطوانيت: الفاشينيستا الأولى في التاريخ الملكيّ!
ماري أنطوانيت، الملكة الفرنسية الشهيرة والفاشينيستا الأولى في التاريخ، تركت إرثاً ملكياً وأسلوباً في الموضة يُلهم المصممين حتى اليوم، رغم جدل حياتها وإعدامها خلال الثورة الفرنسية.


230 عاماً مرّت على اغتيالها، وما يزال أسلوبها الملكيّ يُلهم الكثيرين اليوم. إنّها الملكة الفرنسية ماري أنطوانيت، أوّل ملكة خطفت الأنظار بموضتها!
مَن هي ماري أنطوانيت؟
ماري أنطوانيت هي آخر ملكة فرنسية، كانت زوجة الملك لويس السادس عشر، وأُعدمت عام 1793 خلال الثورة الفرنسية. كانت نمساوية الأصل وأصبحت رمزاً للفخامة والترف.
-
من متحف «فيكتوريا وألبيرت»
محبوبة النجمات
جسّدت نجمات عدّة صورتها في مجلات الموضة، منهنّ كايلي جينر ومايلي سايروس وهنّ يرتدين فساتين شفافة أو شعراً مستعاراً. وفي العام الماضي، غنّت تشابيل روان في مهرجان «لولابالوزا» وهي ترتدي زياً مشابهاً لماري أنطوانيت مع فستان بأسلوب الروكوكو.
كما نشرت مجلة «فوغ» العالمية أسرار جمال ماري أنطوانيت تكريماً لذكرى ميلادها الـ 262.
-
كيندال جينير -
كايلي جينير
ملهمة المصمّمين
تماماً كماريلين مونرو وجان دارك، تخطّت ماري أنطوانيت حدود التاريخ لتصبح مفهوماً بحدّ ذاته. صورتها اليوم باتت رمزاً للجمال والتمرّد. جون غاليانو، كارل لاغرفلد، فيفيان ويستوود وأليساندرو ميشال، جميعهم استلهموا من حياتها الملكية.
-
«ديور»، خريف وشتاء 2000 -
«موسكينو»، خريف وشتاء 2020
في مجموعة فينتي X بوما لعام 2016، تخيّلت ريهانا، بصفتها سفيرة عالمية ومديرة إبداعية، ما قد ترتديه شخصية من القرن الثامن عشر إلى النادي الرياضي! وفي عروض خريف وشتاء 2020، ابتكر جيريمي سكوت لدار «موسكينو» فساتين مستوحاة من الملكة، جاءت بأسلوب الروكوكو ومزيّنة بالكريمة والكيك، وهي عناصر ارتبطت بها أنطوانيت.
-
تعاون «فينتي» و «بوما»، 2017
اليوم، تُكرَّم الملكة في متحف «فيكتوريا وألبرت» في معرضٍ هو الأوّل لها على الإطلاق. وصرّحت سارة غرانت، أمينة المعرض، لشبكة «سي أن أن»: «كانت ماري أنطوانيت أيقونة الموضة والأناقة في عصرها، ولكن لم يسبق أن أقيم معرض يسلّط الضوء على هذا الإرث الرائع».
-
متحف «فيكتوريا وألبرت» 2025
في الواقع، كان قصرها يعجّ بمصففي الشعر وخيّاطي الملابس وصانعي القبعات الذين ابتكروا الأنماط الفخمة التي ميّزت مشهد الموضة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر. ولم تجعلها تلك الخيارات أيقونة أزياء بارزة فحسب، بل منحتها أيضاً القدرة على التأثير في المجتمع، ما أرسى الأساس لما يُعرف اليوم بـ «أسلوب المشاهير».
حياة جدلية
لا يخلو إرث ماري أنطوانيت من الجدل. فخلال فترة حكمها، كانت عرضة للشائعات والسخرية والافتراء، واتُّهمت بالشهوانية الجامحة، كما صُوّرت في رسوم كاريكاتيرية ساخرة، مثل كائن أسطوري نصفه إنسان ونصفه طائر.
وبالنسبة إلى الكثيرين اليوم، تُذكر أنطوانيت بسبب ثرائها وانفصالها عن معاناة الشعب الفرنسي في وقت كان يعاني فيه من فقر مدقع.
لكن اللحظة الفاصلة في صورتها العامة جاءت مع السيرة الذاتية التي كتبتها المؤرخة والروائية البريطانية أنطونيا فريزر عام 2001، وفيلم «ماري أنطوانيت» (إخراج صوفيا كوبولا) الفائز بجائزة الأوسكار عام 2006 عن تصميم الأزياء، والذي أعاد تقديمها بصورة جديدة.
-
فيلم «ماري أنطوانيت»، 2006
ثورة أزياء
غيّرت ماري أنطوانيت طريقة تنسيق أزياء النساء الفرنسيات، حيث شجّعت على ارتداء ملابس أكثر مرونة وفضفاضة، وقادت موجة ألوان الباستيل ونمط الروكوكو. لكن إنفاقها المفرط على الملابس والأكسسوارات في وقت انتشر فيه الفقر أثار غضباً شديداً، لدرجة أن إعدامها عام 1793 أدى إلى ظهور موضة ساخرة تمثلت في ارتداء قلادات حمراء، في إشارة إلى المقصلة.
في العقود الأخيرة، أصبح إنفاقها الباذخ يُنظر إليه كنوع من الرعاية أكثر من كونه تباهياً. فعندما رسمتها الفنانة إليزابيث فيجيه لو برون وهي ترتدي فستاناً أبيض بسيطاً من الموسلين عام 1783، اعتُبر ذلك غير لائق إلى درجة أن طُلب من الفنانة إزالة اللوحة من المعرض وإعادة رسمها بزيّ أكثر فخامة.
