نيويورك: طلب بسجن بي. ديدي لأكثر من 11 عاماً
المدعي العام في نيويورك يطالب بسجن بي. ديدي لأكثر من 11 عاماً بعد إدانته بنقل أشخاص لأغراض الدعارة رغم تبرئته من التهم الأشد.


طلب المدعي العام في نيويورك الحكم بالسجن لأكثر من 11 عاماً بحق نجم الهيب هوب الأميركي بي. ديدي، واسمه الحقيقي شون كومز، بعد إدانته في إحدى القضايا المرتبطة بالإتجار لأغراض الدعارة، رغم تبرئته من التهم الأشدّ خطورة المتعلقة بالاعتداءات الجنسية والإتجار بالبشر.
حكم مرتقب بعد تبرئة جزئية
يُقيم المغني البالغ من العمر 55 عاماً حالياً في السجن، ومن المقرر أن يُعلن الحكم النهائي في حقه يوم الجمعة أمام محكمة نيويورك الفدرالية، حيث يُحاكم في قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية والقانونية.
وتعود جذور القضية إلى الفترة بين 2007 و2018، إذ اتُّهم كومز بإجبار عدد من النساء، من بينهن شريكته السابقة المغنية كاسي (واسمها الحقيقي كاساندرا فينتورا)، على ممارسة الجنس مع رجال يعملون في الدعارة.
وفي مطلع تموز (يوليو) الماضي، برّأت المحكمة بي. ديدي من التهم الأشد، وهي الإتجار بالجنس وتشكيل عصابة أشرار، لكنها أدانته بتهمة واحدة تتعلق بنقل أشخاص لأغراض الدعارة، وهي جريمة فدرالية خطيرة في القانون الأميركي.
النيابة: «جرائم خطرة ولا ندم»
وفي وثيقة قضائية مطوّلة من 166 صفحة مؤرخة أمس الثلاثاء، برّر المدعي العام الفدرالي جاي كلايتون طلبه بعقوبة السجن الطويلة قائلاً إنّ «جرائم المتهم خطرة، وقد أدت في قضايا مماثلة إلى أحكام تتجاوز العشر سنوات».
وأضاف كلايتون أن الحكم القاسي ضروري لأن المتهم «لا يُظهر أي ندم»، مشيراً إلى أن كومز «يحاول تصوير عقود من الإساءة على أنها نتيجة علاقات سامة متبادلة، بينما لا شيء «متبادلاً» في علاقة يملك فيها طرف واحد كل السلطة».
وأرفق المدعي العام مذكّرته القضائية برسالة مؤثرة من المغنية كاسي قالت فيها: «آمل أن يعكس قرار الحكم الشجاعة التي أظهرها ضحايا شون كومز حين تجرأوا على التقدّم بشكاويهم».
الدفاع يطالب بعقوبة مخففة
من جهته، طالب فريق الدفاع عن مغني الراب ورجل الأعمال الأميركي بحكم لا يتجاوز 14 شهراً من السجن، مشيراً إلى أنه قضى بالفعل مدة طويلة في الحبس الاحتياطي، ما قد يتيح الإفراج عنه قبل نهاية العام الحالي في حال اعتماد هذا الطلب.
قضية تهزّ أوساط الموسيقى الأميركية
تُعد هذه القضية من أكثر القضايا المثيرة للجدل في الوسط الفني الأميركي في السنوات الأخيرة، إذ تطرح تساؤلات حول استغلال النفوذ في صناعة الترفيه، وتسلّط الضوء على الضحايا الذين قرروا كسر الصمت ومواجهة نجوم نافذين أمام القضاء.
ومن المرتقب أن يشكّل الحكم النهائي، المنتظر صدوره نهاية الأسبوع، محطة حاسمة في مسيرة نجمٍ كان يُعدّ أحد أبرز رموز الهيب هوب في العالم، قبل أن تلاحقه الاتهامات التي غيّرت مجرى حياته ومسيرته الفنية.
