كل ما تريد/ين معرفته عن متصفح «تور»!
يُعد متصفح «تور» من أكثر المتصفحات أماناً، ويُستخدم لتصفح الإنترنت المظلم وتجاوز الرقابة. فما هو؟ وكيف يعمل؟ وما الفرق بينه وبين الـVPN؟


يُعرف متصفح «تور» (Tor) بأنه من أكثر أدوات تصفح الإنترنت أماناً وخصوصية، وقد اكتسب شهرته الواسعة كالبوابة الأساسية للدخول إلى «الإنترنت المظلم».
ورغم ذلك، فإن قدراته تتجاوز هذا الاستخدام لتشمل حماية الخصوصية، والتواصل الآمن، وتجاوز الرقابة الرقمية في مختلف أنحاء العالم.
اسم «تور» هو اختصار لعبارة The Onion Router أي «جهاز توجيه البصل»، نسبة إلى تقنية التشفير المتعددة الطبقات التي يعتمد عليها، ولهذا السبب يُمثّل البصل شعار المشروع، وفقاً لموقعه المطور Tor Project.
خلفية المشروع وأهدافه
بدأ مشروع «تور» في منتصف تسعينيات القرن الماضي كمبادرة من مختبر أبحاث تابع للبحرية الأميركية، بهدف حماية الاتصالات الحساسة للجيش.
وفي عام 2002، تم إتاحته كمشروع مفتوح المصدر، قبل أن تؤسس منظمة غير ربحية تُدعى Tor Project عام 2006، لتطويره وضمان استمراريته.
اليوم، يُستخدم المتصفح من قِبل الصحافيين والناشطين والمنظمات الحقوقية حول العالم، لما يوفّره من حماية عالية ضد المراقبة الحكومية والتجارية.
-
بدأ مشروع «تور» في منتصف تسعينيات القرن الماضي
كيف يعمل متصفح «تور»؟
يعتمد المتصفح على ما يُعرف بإعادة توجيه البصل (Onion Routing)، إذ تمر بيانات المستخدم عبر سلسلة من الخوادم العشوائية المشفّرة تُعرف بـ«عُقد تور» (Tor Nodes).
تمر البيانات بثلاث مراحل: نقطة الدخول، ثم موصلات تشفير عدة، وصولاً إلى نقطة الخروج.
بهذه الطريقة، تُمحى أي صلة مباشرة بين المستخدم والموقع المقصود.
مستويات الأمان الثلاثة في «تور»
* المستوى الأول: الأمان الأساسي من دون تعطيل وظائف المواقع.
* المستوى الثاني: يُعطّل بعض عناصر JavaScript ويُبطئ التصفح، لكنه أكثر أماناً.
* المستوى الثالث: يُعطّل معظم البرمجيات النصية والمحتوى التفاعلي، ويوفّر الحد الأقصى من الحماية.
الاستخدامات الشائعة
* تصفح الإنترنت المظلم: للدخول إلى مواقع .onion المحجوبة عن المتصفحات التقليدية.
* التواصل الآمن: خاصة بين النشطاء أو في الدول ذات الرقابة المشددة.
* تجاوز الحجب: للوصول إلى محتوى محظور أو خاضع للرقابة الحكومية.
الفرق بين «تور» وVPN
* «تور» أبطأ، لكنه أكثر أماناً بفضل تمرير البيانات عبر عدة خوادم عشوائية.
* VPN أسرع، ويعمل على كل التطبيقات في الجهاز، وليس فقط على المتصفح.
* «تور» مفتوح المصدر وغير مركزي، بينما غالبية شبكات VPN مملوكة لشركات يمكنها الاحتفاظ بسجلات المستخدمين.
هل «تور» آمن تماماً؟
رغم شهرة «تور» بكونه آمناً، إلا أن بعض الثغرات تبقى محتملة:
* إمكانية مراقبة نقطة الخروج من شبكة تور.
* احتمال مطابقة البيانات الخارجة والداخلة لتتبّع المستخدم.
* اكتُشفت في السابق هجمات مثل «هجوم التفاحة الفاسدة» عبر برنامج BitTorrent عام 2011.
لكن وبحسب الخبراء، فإن هذه الثغرات لا تُهدد سلامة المتصفح بالكامل، بل تتطلب سلوكاً غير حذر من المستخدم، خصوصاً عند تصفح الإنترنت المظلم أو تحميل الملفات المشبوهة.
متصفح «تور» ليس مجرد أداة لتصفح الإنترنت المظلم، بل يمثل نهجاً كاملاً لحماية الخصوصية الرقمية.
إنه خيار مثالي لمن يسعى إلى الحرية الرقمية والأمان الشخصي، شرط استخدامه بحذر وفهم محدودياته.
