«رالف لورين» تتراجع عن هدف الصفر الكربوني
بعد تحقيق هدفها بخفض الانبعاثات بنسبة 30%، تخلّت «رالف لورين» عن خطة الصفر الكربوني بحلول 2040 لتتبنّى أهدافاً مرحلية واقعية كل خمس سنوات.


تخلّت شركة «رالف لورين» عن هدفها المتمثّل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2040، معلنةً أنها ستركّز بدلاً من ذلك على أهداف أكثر واقعية وقابلة للقياس لتحقيق نتائج قصيرة الأمد وتعزيز المساءلة. وكانت الدار الأميركية قد حقّقت بالفعل هدفها الحالي لخفض الانبعاثات بنسبة 30% لعام 2030 مقارنة بخط الأساس لعام 2020.
أهداف مرحلية جديدة
أوضحت «رالف لورين» أنها ستعتمد منهجية جديدة تقوم على تحديد أهداف مرحلية كل خمس سنوات، للحدّ من انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري، بما يتماشى مع الجهود العالمية الرامية إلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة وتجنّب تفاقم أزمة المناخ.
وأشارت الشركة في بيانٍ صادر عنها بالتزامن مع إطلاق أحدث تقرير للاستدامة إلى أن «هذا النهج يهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة وتعزيز المساءلة».
وفي إطار إعادة هيكلة سياساتها، خفّفت الشركة من لهجتها حول التنوع والإنصاف والشمول، واستبدلت المصطلح بـ «الانتماء والإنصاف» في تقريرها الأخير، كما ألغت الأهداف المحددة لنسبة المرشحين المتنوعين المطلوب أخذهم في الحسبان عند التعيينات القيادية أو في طلبات عروض الموردين.
موجة تراجع في الالتزامات المناخية
تُعدّ «رالف لورين» من أحدث الشركات التي تعدّل إستراتيجيتها المناخية، في وقت تواجه فيه المؤسسات حول العالم تحديات سياسية وتنظيمية واقتصادية تُبطئ تحقيق التعهدات التي التزمت بها عقب اتفاقية باريس للأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ.
ولم تكن «رالف لورين» وحدها في هذا الاتجاه؛ إذ أعادت شركة التجزئة الإلكترونية البريطانية Asos ودار الأحذية «كروكس» في عام 2023 تحديد التزاماتها السابقة المتعلقة بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، معتبرتين أن الأهداف الأصلية لم تكن متوافقة تماماً مع المعايير الواقعية للأعمال.
كذلك تراجعت خلال العام الجاري مجموعة من البنوك وشركات النفط الكبرى عن مبادرات كانت تهدف إلى تحقيق انبعاثات صفرية. وفي مايو الماضي، أعلنت شركة Under Armour أنها ستعيد النظر في إستراتيجيتها الخاصة بالانبعاثات، ولن تسعى إلى إعادة التحقق من أهدافها مع مبادرة Science Based Targets.
تعود أسباب هذا التراجع إلى عوامل متعددة، منها غياب الأطر التنظيمية التي تدعم الطموحات المناخية الطويلة الأجل، إضافة إلى مخاطر التقاضي، وعدم وضوح آليات وضع الأهداف الصارمة وتنفيذها.
