«آبل» تُعيد رسم أولوياتها!
في تحوّل مفاجئ، تتخلى «آبل» عن مشروع نظارة «فيجن برو» الفاخرة لتُطلق سباقاً جديداً نحو نظارات ذكية مدعّمة بالذكاء الاصطناعي والمساعد «سيري».


في خطوة مفاجئة تعكس تحوّلاً في إستراتيجيتها المستقبلية، قررت شركة «آبل» إيقاف تطوير نظارات الواقع المعزز «فيجن برو» (Vision Pro)، التي تُعدّ من أغلى منتجاتها الاستهلاكية، من أجل التركيز على مشروع جديد أكثر طموحاً في مجال الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة «بلومبيرغ» الأميركية.
من «فيجن برو» إلى مشروع أكثر طموحاً
أوضحت «بلومبيرغ» أن «آبل» تسعى حالياً إلى تطوير نظارات ذكية متعددة الفئات تحاكي منتجات شركة «ميتا» المنافسة. ويشمل المشروع الجديد نموذجين رئيسيين:
النموذج الأول (N50): نظارة ذكية من دون شاشة، تعتمد كلياً على الاقتران بالهاتف الذكي، ومن المتوقع طرحها في الأسواق عام 2027.
النموذج الثاني: يضم شاشة داخلية، على غرار نظارة «ميتا راي بان ديسبلاي» (Meta Ray Ban Display)، مع خطة للإطلاق في عام 2028.
-
نظارة «ميتا راي بان ديسبلاي» (Meta Ray Ban Display)
وستعتمد هذه النظارات على الأوامر الصوتية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل تطوير الجيل الجديد من المساعد الصوتي «سيري» أولوية قصوى تمهيداً لدمجه بالنظام التشغيلي للنظارات.
«سيري» الجديدة... قلب التجربة المستقبلية
من المتوقع أن تكشف «آبل» عن نسخة مطوّرة من «سيري» في آذار (مارس) المقبل، بعد تأجيل دام قرابة عامين. وتخطط الشركة لأن تصبح النسخة الجديدة مدعّمة بقدرات تحليل ذكية واستجابة صوتية أكثر سلاسة، ما يجعلها محور التجربة في مشروع النظارات القادم.
كما تدرس «آبل» إضافة مستشعرات صحية لمتابعة المؤشرات الحيوية، إلى جانب مكبرات صوت وكاميرات تتيح للمستخدمين تسجيل المقاطع أو التواصل عبر الفيديو، لتصبح النظارات منتجاً شاملاً يجمع بين الترفيه والتواصل والعناية الصحية.
إخفاق «فيجن برو» سبب التحوّل
جاء هذا التغيير بعد الإقبال المحدود على نظارات «فيجن برو»، التي أُطلقت بسعر 3,499 دولاراً، وهو ما وصفته التقارير بأنه «مخيّب للآمال». ورغم نية الشركة في البداية تطوير نسخة أرخص وأخف وزناً، إلا أن الاتجاه تغيّر نحو منتجات أكثر عملية وتكاملاً مع الحياة اليومية.
ووفق التقرير، لا تزال بعض الخطط قيد المراجعة، إذ تفكر «آبل» في طرح نسخة محسّنة من «فيجن برو» بمعالج جديد في وقت لاحق من هذا العام، قبل الانتقال نهائياً إلى الجيل الجديد من النظارات الذكية.
في ضوء هذا التحول، يبدو أن «آبل» تسعى إلى تحقيق معادلة جديدة بين الذكاء الاصطناعي والتجارب التفاعلية، في محاولة لتوسيع نطاق منتجاتها المستقبلية وتجاوز خيبة الأمل التي رافقت «فيجن برو».
