«كاراتيه»... دراما سعوديّة عن صراع الهوية

مسلسل سعودي جديد يسلّط الضوء على رحلة شاب من حي شعبي نحو اكتشاف ذاته عبر رياضة الكاراتيه، وسط تحديات عائلية واجتماعية.

الأخبار
الإثنين 6 تشرين اول 2025
يغوص العمل في عمق الصراعات النفسية.
يغوص العمل في عمق الصراعات النفسية.
الخط

بدأت منصة «شاهد» عرض مسلسل «كاراتيه»، من أعمالها الأصلية بالتعاون مع استوديوات MBC. يروي العمل حكاية اجتماعية شبابية بطابع إنساني، تدور حول «راكان»، الشاب القادم من حي شعبي، الذي يحصل على منحة دراسية للالتحاق بمدرسة نخبوية في الرياض، حيث يدخل في صراع مزدوج بين إثبات ذاته في لعبة الكاراتيه ومواجهة التحديات الاجتماعية والعائلية التي تهدّد مستقبله.

المسلسل الذي تشارك فيه نخبة من الممثلين السعوديين منهم فيصل الدوخي ومطلق مطر وفتون الجار الله وسيف المالكي، يغوص في عمق الصراعات النفسية والبحث عن القوة الداخلية في أكثر اللحظات قسوة.

فيصل الدوخي: من لاعب إلى مربي

يقدّم فيصل الدوخي شخصية «سالم»، لاعب كاراتيه سابق أجبرته ظروف قاسية على ترك اللعبة والتفرّغ للتدريب. يلتقي «سالم» بالشاب «راكان» الذي يرى فيه طاقة لم تُكتشف بعد، فيحاول توجيهه وتحفيزه ليكتسب الثقة بنفسه. في حين يعيش «سالم» حياة مليئة بالخيبات بعد وفاة والديه ورفض والد الفتاة التي أحبها الزواج منه، ما دفعه إلى اعتزال اللعبة والعودة خطوة إلى الوراء.

مطلق مطر في دور المدرب المتقلب

أما مطلق مطر، فيلعب شخصية «جاسر»، المدرب المتقلب الذي لا يؤمن بالأخلاقيات الرياضية ويضع الفوز فوق كل اعتبار. هو صديق قديم لـ «سالم» وعدوه الحالي، ليشكّل وجوده خط مواجهة درامية بين مدرستين في التفكير والسلوك داخل اللعبة.

فتون الجار الله أم حالمة تتحدى الحياة

من ناحيتها، تطلّ فتون الجار الله بدور «موضي»، الأم المكافحة التي كرّست حياتها لتربية ابنها «راكان» بعد أن خذلها زوجها. تعمل معلمة وتحمل درجة الماجستير، وتنجح في تأمين منحة دراسية لابنها. ومع انتقاله إلى المدرسة الجديدة، يتحول حلمها من التعليم الأكاديمي إلى دعم شغفه بالكاراتيه، بعدما تلمس موهبته الحقيقية.

«راكان» و«خالد»... صراع الموهبة والغضب

يقدّم سيف المالكي شخصية «راكان»، الطالب الذي يعيش في بيئة متواضعة ويواجه صعوبات في التأقلم مع عالم النخبة. يجد في مدربه «سالم» قدوة وأباً روحياً، بينما تتصاعد التحديات مع زميله «خالد» الذي يجسده سلطان مسيري، لاعب كاراتيه حقيقي.

أما «خالد» فهو شاب متنمّر يعاني من إهمال عائلته، ما يدفعه إلى التمرد على الآخرين، فيما يستغله المدرب «جاسر» لتصفية حسابات شخصية.

رؤية جديدة للمراهقة بين الكاتب والمخرج

يرى الكاتب علاء حمزة أنّ «كاراتيه» يشكل نقلة نوعية في الدراما السعودية، لأنّه يركّز على فئة عمرية نادراً ما تم تناولها سابقاً، وهي مرحلة المراهقة المتوسطة. ويقول إنّ العمل «يضيء على تحولات الشاب بين الطفولة والنضج، وكيف يمكن للإرشاد الصحيح أن يصنع منه إنساناً فاعلاً».

من جانبه، يصف المخرج عبد الرحمن الجندل تجربته بأنّها «مغامرة فنية محسوبة»، قائلاً: «أردت أن أتعامل مع الكاراتيه كرحلة نفسية قبل أن تكون رياضية». اختار الجندل لاعبين محترفين في الكاراتيه ودربهم على التمثيل، ليقدّم أداءً طبيعياً يلامس الواقع.