«فايسبوك» تنافس «تيك توك»!
«ميتا» تعيد تصميم تجربة الفيديو على «فايسبوك» بخوارزمية جديدة وميزات اجتماعية مبتكرة، لتنافس «تيك توك» وتعيد المنصة إلى جذورها التفاعلية.


في محاولة لاستعادة مكانته في عالم الفيديو القصير، أعلن عملاق التواصل الاجتماعي «ميتا» عن تحسينات كبيرة في خوارزمية عرض مقاطع الفيديو على «فايسبوك»، في خطوة تستهدف منافسة «تيك توك» وجذب المستخدمين الشباب مجدداً.
«محرك الترشيحات» الجديد
قدّمت الشركة تحديثاً لخوارزمية التوصية تحت اسم «محرك الترشيحات» (Recommendation Engine)، ليصبح أكثر دقة في اقتراح المقاطع التي تناسب اهتمامات المستخدمين. وبحسب موقع «ذا فيرج»، زادت نسبة ظهور مقاطع الفيديو المصوّرة في اليوم نفسه بنسبة 50%، ما يجعل التجربة أكثر سرعة وتنوّعاً.
«فقاعة الأصدقاء»... تفاعل اجتماعي بصيغة جديدة
من أبرز الإضافات ميزة «فريند بابل» (Friend Bubble)، وهي فقاعة صغيرة تُظهر صورة صديقك وردّ فعله على الفيديو، وتتيح لك بدء محادثة مباشرة معه بلمسة واحدة. وقالت الشركة في بيان رسمي: «رؤية إعجابات الأصدقاء كانت دوماً جزءاً من تجربة «فايسبوك»، ونسعى عبر هذه الميزة إلى إعادة المنصة إلى جذورها الاجتماعية».
نتائج ملموسة وتحوّل في تجربة الفيديو
تشير البيانات الأولية إلى ارتفاع وقت المشاهدة لمقاطع الفيديو القصيرة على «فايسبوك» بنسبة 20% خلال العام الحالي. كما ألغت «ميتا» الحدود السابقة لمدة المقاطع، وجعلت جميع الفيديوهات تُعرض بصيغة «ريلز»، لتوحيد التجربة ومنافسة نموذج «تيك توك» بشكل مباشر.
رؤية زوكربيرغ: العودة إلى الأصل بروح جديدة
تأتي هذه الخطوات ضمن رؤية مارك زوكربيرغ لإعادة تعريف «فايسبوك» بوصفه مساحة تجمع الأصدقاء والمجتمعات، ولكن في قالب حديث أكثر حيوية. كما تعمل «ميتا» بالتوازي على تطوير «ريلز» في «إنستغرام» لتقديم تجربة مشاهدة متكاملة عبر منصاتها المختلفة.
بهذه التحديثات، يبدو أن «فايسبوك» لا يسعى فقط إلى استعادة جمهوره، بل إلى إعادة تقديم نفسه كمنصة للفيديو والترفيه الاجتماعي، تجمع بين التواصل الحقيقي والمحتوى القصير الذي يسيطر على العصر الرقمي.
