بين العلم والـ«سكين توك»: سر شهرة ضمادات الكركم وحمض الكوجيك
ضمادات الكركم وحمض الكوجيك تغزو «تيك توك» بوعد تفتيح البشرة، لكن هل يدعمها العلم أم هو مجرد تأثير مؤقت؟ اكتشفي الحقيقة هنا.


انتشرت في الأشهر الأخيرة صيحة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسمَي #SkinTok و**#TurmericPads**، إذ تتباهى آلاف الفتيات بمقاطع «قبل وبعد» تُظهر بشرة أفتح وأكثر إشراقاً بعد استخدام ضمادات التنظيف والتقشير المشبعة بخلاصات الكركم وحمض الكوجيك. لكن، وسط هذه الحماسة الجمالية، يبرز سؤال مهم: هل فعلاً تعمل هذه المنتجات كما يُروَّج لها؟ أم أنها مجرّد موضة تجميلية عابرة مدفوعة بالترندات الرقمية؟
ما هي Pads الكركم وحمض الكوجيك؟
هي ضمادات قطنية مشبعة مسبقًا بمزيج من المكونات النشطة أبرزها الكركم وحمض الكوجيك، إلى جانب مكونات داعمة أخرى. وتعد العلامات التجارية المستخدمين بـ:
توحيد لون البشرة وتقليل البقع الداكنة
تفتيح آثار الحبوب والكلف
تقشير لطيف وتنظيف عميق
ومنح «توهّج فوري» للبشرة
هذه الوعود جعلت المنتجات تنتشر كالنار في الهشيم، مدعومة بمقاطع TikTok وYouTube لمدونات تجميل يُظهرن تحسّنًا ملحوظًا بعد أسابيع قليلة من الاستخدام.
آراء المستخدمين: بين الانبهار والخيبة
الآراء على الإنترنت منقسمة بشدة.
فبينما عبّر كثيرون على أمازون ويوتيوب عن تحسّن الملمس ولمعان البشرة، شكرًا لسهولة الاستخدام ونعومته حتى على البشرة الحساسة، نجد آخرين على Reddit وWalmart يشكّكون في فعاليته ويصفونه بأنه «مجرد إسفنجة صفراء بلا مفعول».
إحدى المستخدمات كتبت:
“استخدمته شهرًا كاملًا، فكان أثره الوحيد أنه جفّف بشرتي”.
الاختلاف في التجارب جعل المنتج محاطًا بضباب من التساؤلات حول مدى واقعية النتائج التي تظهر في الفيديوهات الفيروسية.
الجانب العلمي: بين الأبحاث والواقع
من الناحية العلمية، الكركم يحتوي على مادة الكركمين المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات، لكن معظم الدراسات التي تثبت ذلك أُجريت على تركيزات عالية أو على الحيوانات، وليس في منتجات تجميلية تُغسل بسرعة.
أما حمض الكوجيك فهو أكثر توثيقًا علميًا، إذ يعمل كمثبّط لإنزيم التيروزيناز المسؤول عن تكوين الميلانين، ما يساعد على تفتيح التصبغات. لكن فعاليته تحتاج إلى مدة تماس طويلة مع البشرة، ما يجعل استخدامه في منتجات تُمسح أو تُغسل بسرعة، مثل هذه الـpads، أقل فاعلية مما توحي به الإعلانات.
يحذر أطباء الجلد أيضًا من الإفراط في استخدام هذه المنتجات، لأن التكرار الزائد قد يؤدي إلى تهيج أو جفاف البشرة، وخصوصًا مع التركيز على التقشير اليومي.
الجانب الجمالي: لماذا أصبحت موضة؟
@amanda_pac these are THE REAL DEAL & i will forever be purchasing #tumericpads #rednesscorrector ♬ original sound - Amanda
تُعتبر هذه الصيحة جزءًا من التحوّل الكبير في عالم الجمال نحو المنتجات السريعة والصديقة «للسوشيل ميديا». ففكرة أن تلتقطي ضمادة جاهزة وتلمعي بشرتك في دقيقة واحدة تتماشى تمامًا مع وتيرة الحياة السريعة وثقافة «النتائج الفورية».
إضافة إلى ذلك، اللون الذهبي الزاهي للكركم يمنح مظهرًا بصريًا جذّابًا على الكاميرا، وهو ما يفسّر مشاهد «اللمعان اللحظي» التي تستهوي المتابعين على«تيك توك».
بين الواقع والتسويق
ضمادات الكركم وحمض الكوجيك ليست منتجًا سحريًا، لكنها أيضًا ليست عديمة الفائدة. يمكن أن تمنح انتعاشًا مؤقتًا وإشراقة خفيفة بفضل التقشير السطحي، لكن تفتيح التصبغات العميقة يحتاج إلى علاجات أكثر استدامة مثل السيرومات أو الكريمات المخصصة.
الخبر السار؟ إذا استُخدمت باعتدال وضمن روتين متوازن، يمكن أن تكون إضافة لطيفة للعناية اليومية، شرط أن لا تُعامَل كحلٍّ فوريٍّ أو بديل من روتين علمي مدروس.


