ماريا غراتسيا كيوري تعود إلى «فيندي» مديرةً إبداعية تنفيذية
ماريا غراتسيا كيوري تعود إلى «فيندي» مديرة إبداعية تنفيذية بعد مغادرتها «ديور»، لتقود مرحلة جديدة تمزج بين التراث الروماني والهوية النسوية المعاصرة.


أعلنت دار «فيندي» الإيطالية عن تعيين المصممة ماريا غراتسيا كيوري مديرة إبداعية تنفيذية جديدة، لتقدّم أولى مجموعاتها خلال أسبوع الموضة في ميلانو شباط (فبراير) 2026. وتأتي هذه العودة بعد ستة أشهر فقط من مغادرتها منصب المدير الإبداعي لدار «ديور»، لتعود بذلك إلى المدينة التي انطلقت منها مسيرتها المهنية قبل أكثر من ثلاثة عقود.
عملت كيوري في «فيندي» بين عامي 1989 و1999، حيث ساهمت في تطوير حقيبة «الباغيت» الشهيرة التي أصبحت رمزاً للدار وأحد أبرز إبداعاتها في حقبة التسعينيات. ومنذ ذلك الحين، وُصفت كيوري بأنها إحدى أهم المصممات في الجيل الحديث، قادرة على المزج بين الهوية الأنثوية والتصميم العملي بأسلوب يعكس روح الزمن.
رئيس مجموعة LVMH، برنار أرنو، رحّب بعودتها قائلاً: «ماريا غراتسيا كيوري من أعظم المواهب الإبداعية في عالم الموضة اليوم، وأنا على يقين بأنها ستسهم في تجديد الفن داخل فيندي مع الحفاظ على تراثها الفريد».
مرحلة انتقالية في «فيندي»
شهدت الدار سلسلة تغييرات في القيادة الإبداعية خلال السنوات الأخيرة. فبعد رحيل كيم جونز في تشرين الأول (أكتوبر) 2024، تولت سيلفيا فينتوريني فيندي، حفيدة المؤسسين، مسؤولية الإشراف على أزياء النساء إلى جانب مهامها في أزياء الرجال. ومع احتفال «فيندي» بمرور مئة عام على تأسيسها عام 2025، انتقلت سيلفيا مؤخراً إلى منصب الرئيسة الشرفية للدار.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«فيندي» رامون روس، في تصريح لمجلة فوغ البريطانية: «دور المدير الإبداعي لم يعد يقتصر على تصميم الأزياء، بل على صياغة ثقافة ورؤية معاصرة. وموهبة ماريا غراتسيا ستكون أساسية في تعزيز إرث الدار الإيطالية وتطوير الجيل الجديد من المصممين».
هذه الخطوة تأتي في وقت تسعى فيه «فيندي» إلى تجديد هويتها بعد فترة امتدت من عام 1965 إلى 2019 كانت تحت إشراف الأسطورة كارل لاغرفيلد، الذي ترك بصمته العميقة على أسلوب الدار.
-
هذه الخطوة تأتي في وقت تسعى فيه «فيندي» إلى تجديد هويتها
إرث نسوي وتأثير عالمي
خلال سنواتها التسع في «ديور»، كانت كيوري أول امرأة تتولى قيادة الدار الفرنسية، وقد أحدثت ثورة في طريقة سرد الموضة من منظور أنثوي واضح. رسّخت هذه الرؤية عبر مجموعتها الأولى لموسم ربيع/صيف 2017 التي حملت شعار «يجب أن نكون جميعاً نسويين»، واستعانت بفنانات مثل جودي شيكاغو وميكالين توماس لتوسيع الحوار بين الفن والموضة.
اليوم، بعد هذا المسار اللامع بين «فالنتينو» و«ديور»، تعود كيوري إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء، لتقود «فيندي» نحو مرحلة جديدة تمزج بين الإبداع، الإرث، والتمكين النسوي.
