ثغرة في «أندرويد» تُتيح سرقة أكواد التوثيق والرسائل الحساسة
ثغرة Pixnapping في «أندرويد» تسمح لتطبيق خبيث بقراءة ما يظهر على الشاشة، بما في ذلك أكواد التوثيق الثنائي والرسائل.


تمكّن فريق بحثي من كشف ثغرة خطيرة في نظام تشغيل «أندرويد» تتيح للتطبيقات الخبيثة قراءة ما يظهر على شاشة الهاتف خطوةً بخطوة بما في ذلك أكواد التحقق الثنائي والرسائل النصية من دون الحاجة إلى أذونات تحكم كاملة في النظام. وأورد موقع «آرس تكنيكا» التقني تقريراً حول الهجوم الجديد الذي أطلق عليه الباحثون اسم (Pixnapping).
كيف يعمل الهجوم
يعتمد الهجوم على تقنية تلتقط كل بكسل يظهر على الشاشة على حدة، ثم تستغل قناة جانبية في طريقة تعامل النظام مع وحدات البكسل لربطها بالحروف والأرقام أو الأشكال الظاهرة. ويفعل التطبيق الخبيث ذلك بعد تثبيته على الجهاز عبر إجبار تطبيقات المصادقة والرسائل على تشغيل واجهاتها الرسومية، ثم قراءة البكسلات الملتقطة بدلاً من أخذ لقطة شاشة تُسجَّل رسمياً داخل النظام.
ويوضح مسؤول الفريق الذي قدّم الورقة البحثية، آلان لينجهاو وانج، أن الهجوم «يحاكي آليات لقطة الشاشة من دون أن يأخذ لقطة شاشة حقيقية أو كاملة، إذ يحاول قراءة محتويات اللقطة من دون قراءتها بشكل مباشر من خلال النظام». وأضاف الباحثون عبر الموقع التعريفي للثغرة أن الهجوم قادر على الوصول إلى أي معلومات ظاهرة أمامه على الشاشة مهما كانت، لكنّه غير قادر على الوصول إلى بيانات مخزنة داخل التطبيقات ما لم تُعرض هذه البيانات على الشاشة فعلياً.
اختبارات ومجالات التأثر
اختبرت مجموعة البحث الهجوم بنجاح على هواتف متعددة منها «غالاكسي إس 25 ألترا» و«بيكسل 10 برو» من «غوغل»، ما يشير إلى أن الثغرة متجذّرة في طريقة عمل «أندرويد وليست محدودة بطراز واحد من الهواتف. وتقارب آليات هذا الهجوم ثغرة سابقة ظهرت في 2023 تحمل اسم GPU.zip والتي كانت تسمح لبرامج خبيثة ومتصفحات بقراءة بيانات حساسة عبر استغلال وحدات معالجة الرسوميات وحُلّت حينها جزئياً من قِبل المتصفحات نفسها رغم عدم قدرة شركات تصنيع البطاقات على إغلاقها بشكل مباشر.
-
اختبرت مجموعة البحث الهجوم بنجاح على هواتف متعددة منها «غالاكسي إس 25 ألترا»
تداعيات وإجراءات وقائية
يرى الباحثون أن الثغرة تشكّل خطرًا على سرية بيانات المستخدمين، لا سيما الأكواد المؤقتة للوثوق الثنائي والرسائل التي تُعرض على الشاشة. وحثّ الفريق مطوّري نظام «أندرويد» وشركات تصنيع الهواتف على التحقيق بسرعة وإصدار تصحيحات نظامية أو تحديثات أمان تُغلق «القناة الجانبية» المستغلة. كما دعا الباحثون منصات توزيع التطبيقات ومطوّري التطبيقات إلى تشديد فحوصات أمان التطبيقات لمنع وصول برمجيات خبيثة إلى الأجهزة.
وبينما لم تصدر بعد تصريحات رسمية من «غوغل» أو مصنّعي الهواتف حول وجود تحديثات معالجة لهذه الثغرة، توصي جهات الأمن السيبراني المستخدمين باتباع إجراءات احترازية مؤقتة تشمل:
* تجنّب تثبيت تطبيقات من مصادر غير موثوقة.
* تقييد أذونات التطبيقات وعدم منحها أذونات غير ضرورية.
* متابعة تحديثات النظام والتطبيقات وتثبيتها فور صدورها.
* الاعتماد على طرق تحقق ثنائية بديلة عندما تكون متاحة (مثل مفاتيح الأمان المادية أو تطبيقات المصادقة على جهاز منفصل).
أهمية القنوات الجانبية وتأثيرها الأمني
تُعدّ القنوات الجانبية (side channels) من تقنيات الاستغلال التي لا تعتمد على امتلاك أذونات مباشرة أو ثغرات برمجية تقليدية، بل تستثمر طرقًا غير مباشرة لقياس سلوك النظام أو مخرجاته لاستنتاج معلومات حساسة. وتُظهِر هذه الحوادث المتكررة أهمية طبقات الحماية البرمجية والتنسيق السريع بين باحثي الأمن ومطوّري الأنظمة لإغلاق النوافذ التي قد يستغلّها المهاجمون.
