«جلباب أبي»... العودة مستحيلة!
جدل واسع بعد إعلان عمر رياض رغبته في إنتاج جزء ثانٍ من المسلسل الأسطوري «لن أعيش في جلباب أبي»، وسط نفي من المخرجة رباب حسين وتحذير من ورثة المؤلف.


بعد مرور نحو ثلاثة عقود على عرض المسلسل المصري الأيقوني «لن أعيش في جلباب أبي»، عاد العمل إلى الواجهة من جديد بعدما أثار النجم الشاب عمر رياض، نجل الممثل محمد رياض، الجدل بإعلانه نيّته تقديم جزء ثانٍ من المسلسل الشهير.
عمر كتب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «قالوا إن الحكاية خلصت، بس فيه حكايات بتختار هي ترجع بنفسها... لن أعيش في جلباب أبي 2».
نفي من المخرجة رباب حسين
أثار المنشور تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، قبل أن تخرج المخرجة رباب حسين، التي شاركت في المسلسل الأصلي كمخرج منفّذ، لتنفي وجود أي مشروع من هذا النوع. وأوضحت في منشور عبر حسابها على «فايسبوك» أنّه قبل سنوات طُرحت فكرة إعادة تقديم العمل برؤية معاصرة من تأليف الكاتب حسين مصطفى محرم، نجل المؤلف الراحل مصطفى محرم، على أن تتولى هي مهمة الإخراج، وتُسند البطولة إلى عبلة كامل ومحمد رياض. لكن المشروع لم يبصر النور بسبب تعذّر التوصل إلى اتفاق مع عبلة كامل رغم تعدد المحاولات.
وأضافت مؤكدةً موقفها الشخصي: «أنا ضد فكرة الأجزاء، لأن نجاح العمل الأصلي بكل عناصره كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً لن يتكرر».
تحذير من الورثة
من جانبه، علّق السيناريست حسين مصطفى محرم محذّراً من أي محاولة لإعادة إنتاج أو اقتباس العمل دون إذن، مؤكداً أن حقوق الملكية الفكرية تعود حصرياً لورثة المؤلف الراحل.
وقال في توضيح له: «مسلسل لن أعيش في جلباب أبي مستند إلى رواية الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس التي تحمل الاسم نفسه، أما السيناريو والحوار فهما من تأليف والدي مصطفى محرم بالكامل. وأي محاولة لإعادة إنتاجه من دون الرجوع إلى الورثة ستعرّض صاحبها للمساءلة القانونية».
عمل خالد في الذاكرة
المسلسل الذي عُرض للمرة الأولى عام 1996 من إخراج أحمد توفيق، يُعد من أبرز كلاسيكيات الدراما المصرية، إذ جسّد فيه نور الشريف شخصية «عبد الغفور البرعي»، التاجر العصامي الذي بدأ من الصفر وبنى مجده بجهده وإصراره، لكنه عانى من ابتعاد ابنه الوحيد عنه وسعيه إلى بناء عالم خاص به بعيداً من والده.
وبرغم مرور ما يقارب 30 عاماً، لا يزال العمل حاضراً بقوة في ذاكرة الجمهور العربي، وتحوّلت مشاهده إلى مادة متجددة على مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن، كما يبدو، فإن «العودة إلى جلباب أبي» تبقى مستحيلة؛ ليس فقط لأن أبطاله الكبار رحلوا أو ابتعدوا، بل لأن العمل الأصلي بلغ من الكمال ما يجعل إعادة إنتاجه مغامرة محفوفة بالمخاطر.
