«إنستغرام» تقترب أكثر من «تيك توك»!
«إنستغرام» تغيّر شكلها: واجهة جديدة تضع «الريلز» والرسائل الخاصة في المقدّمة، في خطوة قد تجعلها أقرب من أي وقت مضى إلى «تيك توك».


تستعد منصة «إنستغرام» لإطلاق واجهتها المحدّثة رسمياً في الأسابيع المقبلة، في خطوة تعكس التحوّل في طريقة استخدام المستخدمين للتطبيق، إذ أصبح «الريلز» (Reels) والرسائل الخاصة (DMs) في صدارة التجربة اليومية، متقدّمين على المنشورات والصور التي شكّلت أساس المنصة لسنوات.
الواجهة الجديدة، التي بدأ اختبارها على عدد متزايد من المستخدمين، تُعيد ترتيب شريط التنقّل السفلي، بحيث يحتل قسم «الريلز» الموقع الثاني، والرسائل الخاصة الموقع الثالث، بينما يبقى قسم «القصص والمنشورات» في المقدّمة، مع إمكانية التمرير السريع بين الأقسام لتسهيل التنقّل.
ووفقاً لمنشور للمسؤولة في مجال اقتصاد المبدعين ليا هابرمان، تلقّى عدد من المستخدمين إشعاراً يدعوهم إلى تجربة الواجهة الجديدة التي تركز على «المساحات المفضّلة لديك».
وقال رئيس «إنستغرام» آدم موسيري، في بيان عبر حسابه الرسمي: «الواجهة الجديدة تُنظَّم وفق ما يستخدمه الناس أكثر، أي الريلز والرسائل الخاصة. نعلم أن التغيير يحتاج وقتاً للاعتياد عليه، لذلك نتيح للمستخدمين تجربته مبكراً قبل تعميمه عالمياً».
وأضاف موسيري أن التصميم الجديد يهدف إلى جعل الوصول إلى أكثر الميزات استخداماً أسرع وأكثر بساطة، مؤكداً أن «إنستغرام» تشهد زيادة بنسبة 20% في وقت مشاهدة الفيديوهات مقارنة بالعام الماضي، وأن مقاطع «الريلز» تشكّل الآن نصف الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل التطبيق.
-
يحتل قسم «الريلز» الموقع الثاني، والرسائل الخاصة الموقع الثالث
من الصور إلى الفيديو... تحوّل إستراتيجي واضح
يرى الخبراء أن هذه الخطوة تمثّل استمراراً لاتجاه «إنستغرام» نحو التحوّل إلى منصة مرئية بالكامل تشبه «تيك توك»، حيث أصبح الفيديو القصير المحتوى الأكثر جاذبية.
وتعمل المنصة حالياً على اختبار نسخة من التطبيق على أجهزة «آيباد»، بالإضافة إلى تجربة جديدة في الهند تُظهر واجهة تبدأ مباشرة بخلاصة «الريلز».
ما تأثير هذا التغيير في صنّاع المحتوى؟
بالنسبة إلى المسوّقين وصنّاع المحتوى، يعني هذا التحديث أن «الريلز» ستصبح نقطة الدخول الرئيسية للمستخدمين، ما يستدعي إعادة النظر في إستراتيجيات النشر والتركيز أكثر على الفيديو القصير والتفاعل عبر الرسائل الخاصة.
ورغم أن التغيير قد يزعج بعض المستخدمين الذين يفضّلون الشكل التقليدي للمنصة، تشير البيانات بوضوح إلى أن «إنستغرام» تتحرك في اتجاه ما يريده الجمهور فعلاً: تجربة أكثر غمراً بالفيديو وتواصلاً مباشراً بين المستخدمين.
باختصار، واجهة «إنستغرام» الجديدة ليست مجرد تحديث في التصميم، بل **إعادة تعريف لهوية المنصة** في عصر تهيمن عليه الفيديوهات القصيرة والتفاعل الفوري.
