«لينكد إن»: توظف بيانات المستخدمين في تطوير نماذج GenAI
«لينكد إن» تعلن عن بدء استخدام بيانات المستخدمين العامة في أوروبا ومناطق أخرى لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مع استثناء الرسائل الخاصة والرواتب.


أعلنت منصة «لينكد إن» أنها ستبدأ، اعتباراً من اليوم الإثنين، استخدام البيانات العامة لمستخدميها في دول الاتحاد الأوروبي ومناطق أخرى من العالم لتدريب نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي خاصة بها.
وفي نص نُشر عبر مدونة المنصة قبل أسابيع، أوضحت الشركة أن البيانات تشمل المعلومات الموجودة في الملفات الشخصية والمنشورات والمقالات والردود والسير الذاتية المسجلة ضمن طلبات التوظيف، وذلك بهدف تغذية برامجها القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
مليار مستخدم ومصدر ضخم للبيانات
تستخدم «لينكد إن»، التي استحوذت عليها شركة مايكروسوفت عام 2016 وتؤكد أن عدد مستخدميها يبلغ نحو مليار شخص حول العالم، نماذج ذكاء اصطناعي توليدي تعتمد على خدمات Azure OpenAI التابعة لمايكروسوفت. وتهدف المنصة عبر هذه الخطوة إلى تعزيز قدرات أنظمتها الذكية في مجالات التوظيف والتحليل المهني وتخصيص التجربة الرقمية للمستخدمين.
حماية خصوصية البيانات واستثناء القاصرين
أوضحت «لينكد إن» أن الرسائل الخاصة والبيانات المتعلقة بالرواتب لن تتأثر بهذا الإجراء، مؤكدة أن أصحاب الحسابات سيتمكنون من تعطيل استخدام بياناتهم عبر إعدادات الخصوصية في الموقع. كما شددت على أن القاصرين غير معنيين بالإجراء الجديد، حتى في حال عدم تفعيل خيار التعطيل.
سياسة مطبّقة سابقاً في الولايات المتحدة
بدأت المنصة تطبيق هذه السياسة في الولايات المتحدة في الأشهر الماضية، ومن المقرر أن تُعتمد رسمياً في المملكة المتحدة وسويسرا وكندا وهونغ كونغ اعتباراً من الأسبوع المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه الشركات التقنية الكبرى إلى توسيع استخدام بيانات المستخدمين العامة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. فمنذ نهاية أيار (مايو) الماضي، بدأت مجموعة ميتا الأميركية العملاقة للتواصل الاجتماعي استخدام المحتوى العام لمستخدميها لتطوير نماذجها التوليدية، مع منح المستخدمين حق تقديم طلب للاعتراض على استخدام بياناتهم.
بهذا الإعلان، تنضم «لينكد إن» إلى قائمة المنصات الرقمية التي توظف الذكاء الاصطناعي التوليدي في تحسين خدماتها، مع استمرار الجدل العالمي حول التوازن بين الابتكار وحماية الخصوصية الرقمية.

