«أريان 6» ينطلق حاملاً قمراً أوروبياً لمراقبة البيئة!
نجاح جديد لوكالة الفضاء الأوروبية مع إطلاق صاروخ «أريان 6» حاملاً القمر «سنتينيل-1دي»، في خطوة تعزّز طموح أوروبا في مراقبة البيئة من الفضاء.


انطلق الصاروخ الأوروبي الثقيل «أريان 6» مساء أمس الثلاثاء من قاعدة كورو الفضائية في غويانا الفرنسية عند الساعة 23:02 بتوقيت لبنان، حاملاً قمراً اصطناعياً جديداً مخصصاً لرصد البيئة، في ثالث مهمة تجارية له منذ دخوله الخدمة العام الماضي.
ويأتي الإطلاق ضمن برنامج الرحلات المنتظمة للصاروخ الذي يُعد العمود الفقري للفضاء الأوروبي، في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لتأمين استقلاله في مجال النقل الفضائي بعد سنوات من الاعتماد على مزودين خارجيين.
«سنتينيل-1دي»... عين أوروبا على الأرض
يحمل «أريان 6» القمر الاصطناعي «سنتينيل-1دي»، الذي صُنّع بواسطة شركة «تاليس ألينيا سبايس» ضمن برنامج «كوبرنيكوس» الأوروبي لمراقبة البيئة.
ويُعد هذا القمر جزءاً من منظومة متكاملة تراقب الأرض وتوفر بيانات دقيقة تُستخدم في التنبؤ بالكوارث الطبيعية، ومتابعة التغيرات المناخية، ورصد إزالة الغابات والتلوث البحري.
ويتميّز «سنتينيل-1دي» بتجهيزه برادار متطور قادر على التقاط صور عالية الدقة لسطح الأرض في مختلف الظروف الجوية، بما في ذلك عبر الغيوم وفي الليل، ما يجعله أداة حيوية لتوفير بيانات مستمرة على مدار الساعة.
مهمة في مدار متزامن مع الشمس
من المقرر أن يتموضع القمر، الذي يبلغ وزنه أكثر من طنّين، في مدار متزامن مع الشمس على ارتفاع يقارب 693 كيلومتراً، ما يسمح له بمسح مناطق الأرض تحت إضاءة متجانسة، وبالتالي توفير بيانات علمية موحدة يمكن مقارنتها زمنياً ومكانياً.
* لمعرفة المزيد عن آخر أخبار الفضاء، اقرأ أيضاً: أوروبا توحّد قدراتها الفضائية لمواجهة «ستارلينك»!
أوروبا تواصل تعزيز حضورها الفضائي
يُعد إطلاق «سنتينيل-1دي» خطوة إضافية في جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز منظومة المراقبة البيئية العالمية ومواكبة التحديات المناخية. كما يرسّخ هذا النجاح مكانة «أريان 6» كأحد أعمدة الفضاء الأوروبي القادرة على المنافسة في سوق الإطلاقات العالمية أمام عمالقة مثل «سبايس إكس» و«بلو أوريجن».
