منتجات عناية ببشرة الأطفال: الجدل يشتعل حول دار «ريني»!
الجدل قائم حول دار «ريني» للعناية ببشرة الأطفال من عمر ثلاث سنوات، فهل الأمر يعكس تربية لجيل أكثر وعياً بالعناية الذاتية، أم أكثر هوساً بالمظاهر؟


في خطوة فاجأت كثيرين، أعلنت الممثلة الكندية شاي ميتشل عن إطلاق علامتها التجارية «ريني»، بالشراكة مع صديقتها إستر سونغ. وهي أول خطّ منتجات عناية بالبشرة مخصّصة للأطفال من عمر ثلاث سنوات.
ما هي «ريني»
استوحت الممثّلة التي عُرفت في مسلسل Pretty Little Liars اسم العلامة التجارية من الكلمة الكورية «ريني» التي تعني «الأطفال»، وتؤكد الشركة أنّ منتجاتها صُممت بالتعاون مع «كيميائيّين متخصّصين في منتجات الأطفال» في كوريا الجنوبية، واختُبرت سريرياً في الولايات المتحدة.
تتضمّن المجموعة أقنعة للوجه بأسعار تبدأ من 5.99 دولارات، وتحتوي على مكوّنات طبيعية مثل الألوفيرا وفيتامينَي E وB12.
-
شاي ميتشل وإستر سونغ
عاصفة من الانتقادات
إعلان ميتشل عن المشروع لم يمرّ بهدوء. فقد غمرت حسابات العلامة على «إنستغرام» تعليقات غاضبة من خبراء ومؤثرين في تربية الأطفال، إذ وصفوا الفكرة بأنها «دستوبيا استهلاكية جديدة».
الناشطة سارة آدامز، مؤسّسة حملة Kids Are Not Content، علّقت قائلة: «أشعر بالاشمئزاز، نحن نعيش في زمن يُقنع فيه الأطفال بأن عليهم القلق بشأن مظهرهم منذ الصغر».
-
ماسك «ريني»
في المقابل، عبّرت مؤثرات أخريات، مثل روزي ديفيدسون وبيلا ديفيس عن قلقهن من أن تُعيد هذه المنتجات إنتاج ضغوط «ثقافة الجمال الكامل» بين الأطفال، تماماً كما فعلت حميات إنقاص الوزن في الماضي.
ماذا يقول الخبراء؟
بدورهم، حذّر أطباء الجلد من المبالغة في تعريض بشرة الأطفال إلى مستحضرات غير ضرورية.
-
ماسكات «ريني» على شكل حيوانات
وتوضح الدكتورة تيس ماكفرسون، اختصاصية الأمراض الجلدية للأطفال، أن «المنتجات الموجهة إلى الصغار تُباع تحت شعار التمكين، ولكنها في الواقع تستغل هشاشتهم».
وفي جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، شدّد أطباء الجلد على أن الروتين المثالي للأطفال يقتصر على واقي الشمس ومنظّف لطيف ومرطّب بسيط، محذرين من مكونات محددة، لا سيما الأحماض والريتينول.
ترند «أطفال سيفورا»
هذا الجدل ليس الأول من نوعه. فخلال عام 2023، شهدت منصة «تيك توك» موجة ما يُعرف بـSephora Kids، حيث انتشرت مقاطع لأطفال دون الثانية عشرة يشترون منتجات عناية بالبشرة من ماركات فاخرة مثل Drunk Elephant.
حتى مؤسِّسة العلامة نفسها طالبت الأطفال بالابتعاد عن منتجات تحتوي على أحماض وريتينول، مؤكدة أن «بشرتهم لا تحتاجها بعد».
-
ماسكات «ريني»
في النهاية، يبدو أن الجدل حول «ريني» يعكس سؤالاً أكبر: في زمنٍ باتت فيه مؤثرات الجمال قدوة حتى لدى الأطفال، هل نربي جيلاً أكثر وعياً بالعناية الذاتية، أم أكثر هوساً بالمظاهر؟
