استياء واسع من محبّي «كول أوف ديوتي» بسبب الذكاء الاصطناعي!
انتقادات واسعة لـ«بلاك أوبس 7» بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي في صور اللعبة من دون خفض سعرها، وسط تحذيرات من تأثيره على الوظائف ومطالب بقوانين تنظّم ذلك.


أثار الإصدار الجديد من سلسلة ألعاب «نداء الواجب» (Call of Duty)، وتحديداً لعبة «بلاك أوبس 7»، موجة واسعة من الانتقادات بين اللاعبين حول العالم، بعد الكشف عن اعتماد الشركة المطوّرة «أكتيفيجن» على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج بعض الصور داخل اللعبة، وفق تقرير نشره موقع «يورو غيمر».
الذكاء الاصطناعي… دعم أم استبدال للإبداع البشري؟
اعتمدت «أكتيفيجن» على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد عدد من الصور المرتبطة بالتحديات داخل اللعبة، وهي صور لاحظ اللاعبون أنّها تحاكي أسلوب أستوديو «غيبلي» الشهير، الذي انتشرت أعماله بكثافة سابقاً على منصات التواصل الاجتماعي.
-
صور تحاكي أسلوب أستوديو «غيبلي» الشهير
وفي المقابل، أكدت الشركة أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة ضمن مجموعة أدوات أخرى لدعم فرق التطوير، مشددة على أن العملية الإبداعية ما زالت بقيادة مطوّريها البشريين، وذلك وفق ما نقلته منصة «إنسايدر غيمينغ» عن المتحدث الرسمي.
انتقادات بسبب السعر… وقلق من مستقبل الوظائف الفنية
أبدى اللاعبون غضبهم من طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أن سعر اللعبة لا يزال يلامس 70 دولاراً، من دون أي تخفيض رغم استخدام أدوات توفر جهداً ووقتاً على المطورين. واعتبر كثيرون أن هذا النهج يمنح الشركات أرباحاً أكبر على حساب الجودة والجهد البشري.
ووصل الجدل إلى الأوساط السياسية، إذ علّق النائب الأميركي رو خانا عبر منصة «إكس» مؤكداً ضرورة فرض قوانين تمنع الشركات من استبدال الوظائف الفنية بالذكاء الاصطناعي بهدف تعظيم الأرباح.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه صناعة الألعاب حول العالم انتشاراً متسارعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي. فليست «بلاك أوبس 7» الحالة الأولى، إذ سبق أن استخدمت لعبة «آرك رايدرز» (ARC Raiders) الذكاء الاصطناعي في تعديل أصوات الممثلين الصوتيين بعد تسجيلها الأصلي.
وفي نهاية المطاف، تشير موجة الاستياء الحالية إلى أن المشكلة ليست في استخدام الذكاء الاصطناعي بحدّ ذاته، بل في آلية توظيفه، وفي تجاهل انعكاساته على سعر المنتجات ومستقبل العاملين في الصناعة.
