بيتر مولير يقود «فيرساتشي» بعد «داريو فيتالي»؟
اختيار بيتر مولير يعكس توجهاً واضحاً من مجموعة «برادا» لإعادة «فيرساتشي» إلى جذورها الجمالية الجريئة، مع رؤية معاصرة تجمع بين الحرفية والأنوثة القوية.


في لحظة مفصلية لدار «فيرساتشي»، إحدى أكثر دور الأزياء الإيطالية شهرة وتأثيراً، تتجه الأنظار في عالم الموضة إلى اسم المصمم البلجيكي بيتر مولير، المدير الإبداعي لدار «عز الدين علية»، بوصفه المرشح الأبرز لتولي القيادة الإبداعية للدار بعد خروج داريو فيتالي.
هذا الانتقال المحتمل لا يعكس مجرد تغيير إداري، بل يمثّل محاولة استراتيجية لإعادة توجيه هوية «فيرساتشي» في مرحلة ما بعد دوناتيلا فيرساتشي، وفي ظل ملكيتها الجديدة لمجموعة «برادا»، وسط سوق فاخرة تشهد تحولات متسارعة وضغوطاً متزايدة على الإبداع والأداء التجاري.
خلفية التغيير في «فيرساتشي»
بدأت التكهنات حول مستقبل القيادة الإبداعية لـ«فيرساتشي» مطلع كانون الأول (ديسمبر)، عند مغادرة داريو فيتالي منصبه بعد فترة قصيرة.
فيتالي، القادم من «ميو ميو»، تولى المهمة بعد تنحي دوناتيلا فيرساتشي عن منصب المديرة الإبداعية، وانتقالها إلى دور سفيرة العلامة، عقب استحواذ مجموعة «برادا» على «فيرساتشي» من «كابري هولدينغز» مقابل قيمة مؤسسية بلغت 1.25 مليار يورو في نيسان (أبريل) الماضي.
ورغم أن أول مجموعة لفيتالي حظيت بإشادة تجار التجزئة بسبب ألوانها الجريئة وطاقتها الواضحة، إلا أنها أثارت في الوقت نفسه ارتباكاً لدى بعض المراقبين، ما عزّز القناعة داخل الإدارة الجديدة بضرورة إعادة ضبط المسار الإبداعي للدار بما يتماشى أكثر مع إرث جياني ودوناتيلا فيرساتشي.
لماذا بيتر مولير؟
بحسب ما ورد في موقع WWD، فإن بيتر مولير كان الاسم الذي حددته مجموعة «برادا» منذ البداية لقيادة «فيرساتشي» إبداعياً. ورغم عدم توقيع العقد رسمياً حتى الآن، بسبب مفاوضات جارية مع مجموعة «ريشمون» المالكة لدار «علية»، إلا أن مولير يُعد الخيار المفضل لدى لورينزو بيرتيلي، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة الجديد لـ«فيرساتشي».
يُعرف مولير بعلاقته الوثيقة مع راف سيمونز، الشريك الإبداعي في علامة «برادا»، وهو ما يُعتقد أنه لعب دوراً مؤثراً في ترشيحه. وقد بنى المصمم البلجيكي سمعته كـ«اليد اليمنى» لسيمونز في محطات مفصلية لدى جيل ساندر، وكريستيان ديور، وكالفن كلاين، حيث كان مسؤولاً عن تنفيذ الرؤية الإبداعية الكاملة للملابس الرجالية والنسائية والإكسسوارات.
-
من مجموعة «عز الدين علية» لربيع وصيف 2026
تجربة ناجحة في دار «علية»
منذ انضمامه إلى دار «عز الدين علية» في شباط (فبراير) 2021، نجح مولير في إحياء العلامة بطريقة لافتة، مقدّماً أسلوباً نحتياً معمارياً يركّز على الحرفية، والجودة، والخلود الزمني للتصميم.
أعادت مجموعاته، بما فيها ربيع 2022 وما تلاها، الزخم إلى الدار، خصوصاً من خلال القطع النحتية والإكسسوارات الناجحة، مثل حقيبة Le Teckel وأحذية الباليرينا، التي جذبت جمهوراً أصغر سناً من دون التفريط بالعملاء الأوفياء.
ووفقاً لمجموعة «ريشمون»، شكّلت «علية» محرك نمو ملحوظ ضمن قسم الأزياء والمنتجات الجلدية، مسجّلة نمواً مزدوج الرقم في النصف الأول من العام، مع تضاعف حجم العلامة أكثر من مرتين منذ تولي مولير القيادة الإبداعية.
ما الذي ينتظر «فيرساتشي»؟
تشير المصادر إلى أن إدارة «فيرساتشي» لا تعتزم إجراء تغييرات جذرية على هوية الدار، بل تسعى إلى العودة إلى روح «فيرساتشي» الأصيلة، مع تحديثها بلغة معاصرة.
كما يُعتقد أن الدار قد تغيب عن بعض أجندات عروض الأزياء القريبة، بما في ذلك أسبوع ميلانو للرجال وعرض فبراير النسائي، لإتاحة الوقت الكافي لإعادة التموقع.
