«أوبن إيه آي» تتيح تخصيص شخصية «شات جي بي تي»!
أطلقت «أوبن إيه آي» تحديثاً يتيح تخصيص شخصية «شات جي بي تي» من حيث الدفء والحماسة وتنظيم الردود، وسط تحذيرات مهنية وتعهدات بتعزيز السلامة.


أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن تحديث جديد لتطبيق «شات جي بي تي» يتيح للمستخدمين تخصيص شخصية روبوت الدردشة بدرجة غير مسبوقة، من خلال التحكّم في مستوى الدفء والحماسة في أسلوب التفاعل، إلى جانب عناصر العرض والتنظيم داخل الردود.
وجاء الإعلان عبر منشور رسمي نشرته الشركة على منصة «إكس»، مؤكدة أن التحديث أصبح متاحاً فوراً لجميع مستخدمي «شات جي بي تي»، بالتزامن مع إطلاق ميزات أخرى منتظرة، من بينها تثبيت المحادثات، وتحسينات على إنشاء وتحرير رسائل البريد الإلكتروني، وتحديثات على متصفح «شات جي بي تي أطلس».
You can now adjust specific characteristics in ChatGPT, like warmth, enthusiasm, and emoji use.
— OpenAI (@OpenAI) December 19, 2025
Now available in your "Personalization" settings. pic.twitter.com/7WSkOQVTKU
تخصيص أدق لأسلوب الرد
وبحسب الشركة، تتيح الإعدادات الجديدة للمستخدمين اختيار مستوى الدفء والحماسة في ردود المساعد الذكي ضمن ثلاث درجات: «أكثر»، «أقل»، أو «افتراضي». كما يمكن التحكّم في طريقة تنظيم الإجابات، مثل عدد القوائم المستخدمة، وتكرار العناوين، ومعدل استخدام الرموز التعبيرية، إلى جانب النبرة والأسلوب العام.
ورغم هذه المرونة، أوضحت «أوبن إيه آي» أنه لا يزال من غير الممكن تعطيل الرموز التعبيرية بالكامل، بل يمكن فقط تقليل استخدامها.
مخاوف مهنية من «أنسنة» الذكاء الاصطناعي
في المقابل، حذّر مختصون في الصحة النفسية من أن الإفراط في إضفاء طابع إنساني أو مبالغ فيه من التودّد على روبوتات الدردشة قد يؤدي إلى آثار سلبية، من بينها زيادة التعلّق النفسي أو ما يُعرف بـ«ذهان الذكاء الاصطناعي».
وكانت «أوبن إيه آي» قد أجرت تعديلات في وقت سابق من هذا العام على نموذج GPT-4o، بعد انتقادات وُجّهت إليه بسبب سلوكه «المفرط في الموافقة»، وهي القضية التي وصفها الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان بأنها «مشكلة شخصية النموذج».
نموذج جديد وتعهدات بالسلامة
ويأتي هذا التحديث بعد أسبوع واحد فقط من إطلاق سلسلة نماذج GPT-5.2، التي قالت الشركة إنها تقدّم قدرات محسّنة في العمل المعرفي الاحترافي، مع أداء أفضل في المعالجة وتقليل نسب «الهلوسة» في الإجابات.
وفي ظل تصاعد الدعاوى القضائية المرتبطة بتأثير الذكاء الاصطناعي، جدّدت «أوبن إيه آي» التزامها بمعايير السلامة النفسية، خصوصاً للمراهقين. وأوضحت في تدوينة نُشرت الخميس الماضي أنها تعمل على إدخال مبادئ جديدة للمستخدمين دون 18 عاماً، تتضمن ضوابط إضافية للتعامل مع الموضوعات الحساسة وتشجيع تفاعلات مناسبة للفئة العمرية، إلى جانب تطوير نظام جديد للتحقّق من العمر.
وأكدت الشركة أن نموذج GPT-5.2 حقّق نتائج أفضل في اختبارات السلامة الداخلية المتعلقة بالصحة النفسية، بما في ذلك اختبارات الإجهاد المرتبطة بإيذاء النفس، مقارنة بالإصدارات السابقة.

