عابد فهد يعود إليكم في «سعادة المجنون»
يواصل الممثل السوري خياراته الجريئة بعيداً عن حسابات النجومية، ويعود في عمل يكشف الفساد والصراعات الاجتماعية ضمن دراما سورية كثيفة ومتشعبة.


لم يُعرف النجم السوري عابد فهد في لقاءاته بالمواربة، ولم يتحلَّ بالمجاملة المطلوبة لحماية مصالحه. فضّل قول الحقائق كما هي، وتوجيه الانتقادات حتى للأعمال التي كان بطلها، ما جعله يخسر بعض الجهات الإنتاجية. ومع ذلك، أعاد ترتيب أوراقه وتموضعه الفني مرات عدة، وفقاً لما هو متاح من مشاريع كبرى تطمح إلى استعادة شيء من ألق الدراما السورية المفقود.
النجومية من دون حسابات
لا يفكّر فهد كثيراً في حالة النجومية التي صنعها ومؤشراتها الجماهيرية، ولو تباينت بين الصعود في أعمال عربية مشتركة تحكي قصص حب ساذجة، أو الهبوط نتيجة الانكفاء نحو مشاريع يُفترض أن تكون أعمق من ناحية القيمة الفنية. ويعتبر أنه صنع، خلال ربع قرن، تاريخاً فنياً صلباً، بناه بأظافر حفرت في الصخر، لذا بات يشتغل من أجل المتعة ليس إلا.
تفاصيل «سعادة المجنون»
هذا العام، يطلّ عابد فهد في مسلسل «سعادة المجنون» (كتابة علاء مهنا وإخراج سيف السبيعي)، بشراكة مع سلافة معمار وباسم ياخور وآخرين.
يعيد العمل العلاقة بين فهد والمخرج سيف السبيعي بعد قطيعة بدأت عندما تولّى السبيعي إخراج الجزء الثالث من مسلسل «الولادة من الخاصرة»، إثر خلاف نشب مع كاتب العمل سامر رضوان، إذ اختار فهد حينها الاصطفاف إلى جانب الكاتب.
تدور أحداث المسلسل حول جريمة غامضة مرتبطة بملف فساد كبير في بيئة شعبية، كاشفاً عن قضايا تهريب وفساد قضائي وتجارة ممنوعات وصراعات عائلية. ويُستخدم في العمل عدد من اللهجات السورية، منها الزبداني ودرعا والقلمون، لإبراز التباين الاجتماعي، في حين تنطلق الأحداث من تشابكات وغموض جريمة تتشعّب منها وقائع معقّدة تُظهر الفساد والتهريب والصراعات، وذلك بين عامي 2022 و2024.
