«أمازون» تدخل سباق الإنترنت الفضائي في جنوب أفريقيا
«أمازون» تستعد لإطلاق خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في جنوب أفريقيا، في خطوة تعزز المنافسة وتعد بتوسيع الوصول الرقمي إلى المناطق الأقل اتصالاً.


أعلنت «أمازون» عزمها إطلاق خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في جنوب أفريقيا خلال العام الجاري، في خطوة يُتوقع أن تعزز خيارات الاتصال الرقمي وتوسّع نطاق الوصول إلى الشبكة، لا سيما في المناطق التي تعاني ضعفاً في البنية التحتية الأرضية.
وجاء الإعلان على لسان المسؤولة عن الشؤون التنظيمية في مشروع «أمازون ليو» لمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء، هيلين كييوني، خلال جلسات استماع نظّمتها «هيئة الاتصالات المستقلة» في جنوب أفريقيا لمناقشة خطط الطيف الترددي. وأوضحت كييوني أن الخدمة ستُقدَّم عبر شركاء محليين مرخّصين، على أن يبدأ توفيرها لاحقاً هذا العام.
تكامل مع الشبكات الأرضية
تسعى «أمازون» من خلال هذه الخطوة إلى تكامل خدمات الإنترنت الفضائي مع شبكات الألياف الضوئية والاتصالات المحمولة، خصوصاً في المناطق النائية التي يصعب مدّ البنية الأرضية إليها أو ترتفع فيها كلفة الإنشاء. ويُنظر إلى هذه المقاربة على أنها وسيلة عملية لسد فجوات الاتصال وتعزيز الشمول الرقمي.
منافسة متزايدة في السوق
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه سوق الإنترنت عبر الأقمار الصناعية منافسة محتدمة، إذ دخلت «أمازون» هذا المجال بعد إطلاق أول دفعات من أقمارها التشغيلية عام 2025، لتواجه مزوّدين عالميين بارزين، من بينهم خدمة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبايس إكس»، والتي تواجه تحديات تنظيمية في جنوب أفريقيا.
ويرى مراقبون أن دخول «أمازون» إلى السوق الجنوب أفريقية قد يغيّر موازين المنافسة، ويمنح المستخدمين بديلاً إضافياً في سوق ما يزال يشهد تفاوتاً في جودة وتغطية خدمات الإنترنت.
حضور رقمي متنامٍ
وتملك «أمازون» حضوراً متزايداً في جنوب أفريقيا، إذ دشّنت عام 2020 أول منطقة سحابية لخدماتها في مدينة كيب تاون، ما أتاح للشركات والمؤسسات المحلية تشغيل تطبيقاتها وتخزين بياناتها داخل البلاد. كما أطلقت الشركة في عام 2024 موقعها الإلكتروني المحلي، موسّعةً بذلك نطاق نشاطها التجاري والرقمي في السوق.
سد فجوة الاتصال
ورغم أن جنوب أفريقيا تُعد من أكثر أسواق الإنترنت تطوراً في القارة، فإن مساحات واسعة، خاصة في المناطق الريفية، ما تزال تعاني ضعف الوصول إلى الشبكة. ويُتوقع أن يسهم الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في سد هذه الفجوة، ودعم قطاعات مثل التعليم والزراعة، إضافة إلى تحفيز المنافسة وتحسين الأسعار وجودة الخدمات.
ويمثل دخول «أمازون» إلى هذا المجال خطوة جديدة في سباق عالمي متسارع للسيطرة على سوق الاتصال الفضائي، في وقت بات فيه الإنترنت يُعد بنية أساسية لا غنى عنها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

