«عامل»: قصور رسمي في إدارة النزوح مع توسّع العدوان على لبنان
بعد نحو أسبوعين على توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان وموجة النزوح الواسعة، حذّرت مؤسسة «عامل» الدولية من ثغرات بنيوية في إدارة الاستجابة الرسمية، داعيةً إلى مراجعة شفافة للسياسات المعتمدة.


بعد نحو أسبوعين على توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان وموجة النزوح الواسعة، حذّرت مؤسسة «عامل» الدولية من ثغرات بنيوية في إدارة الاستجابة الرسمية، داعيةً إلى مراجعة شفافة للسياسات المعتمدة.
وأوضحت المؤسسة، في بيان، أن المشهد الإنساني «يكشف مزيجاً من التضامن المجتمعي الواسع من جهة، ومن أوجه القصور المؤسسي وسوء إدارة الاستجابة الرسمية من جهة أخرى»، مشيرةً إلى أنه «في حين برزت المبادرات الإنسانية المحلية والدولية لتخفيف معاناة النازحين، فإن التحديات المرتبطة بإدارة الملف على المستوى الرسمي باتت أكثر وضوحاً».
ورأت «عامل» أن الأزمة كشفت «ضعف التنسيق بين الجهات الرسمية، وتضارب الصلاحيات بين الوزارات المعنية، إضافة إلى بطء الإجراءات التي تؤخر وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر حاجة». كما لفتت إلى أن «بعض القرارات الإدارية المرتبطة بإدارة مراكز الإيواء أو توزيع المساعدات أثارت تساؤلات لدى العاملين في المجال الإنساني حول مدى التزامها بمعايير الشفافية والكفاءة».
وأكدت أن «أهمية النقد البنّاء باعتباره جزءاً أساسياً من حماية العمل الإنساني وضمان فعاليته»، مشددةً على أن الهدف «ليس توجيه الاتهامات، بل الدفع نحو تحسين الاستجابة الوطنية للأزمة بما يحفظ كرامة النازحين».
وأشارت المؤسسة إلى «الجدل الذي أثير حول طلب تمويل لتوظيف مئات العاملين الاجتماعيين لإدارة مراكز الإيواء، رغم وجود شبكة من المساعدين الاجتماعيين العاملين أساساً ضمن وزارة الشؤون الاجتماعية»، إضافة إلى «تضارب الصلاحيات بين الوزارات المعنية بإدارة المراكز، وهو ما كان ينبغي حسمه مسبقاً ضمن خطة طوارئ واضحة».
كما اعتبرت أن «آليات التنسيق الحالية بين الدولة والمنظمات الإنسانية قد تؤدي في بعض الأحيان إلى إبطاء وصول المساعدات، بسبب تعدد الإجراءات المطلوبة قبل تنفيذ عمليات التوزيع»، داعيةً إلى تمكين الجهات الميدانية من التحرك «بسرعة ومرونة وفق معايير الحاجة الإنسانية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التنسيق المؤسسي والرقابة المناسبة».
وتحدثت المؤسسة عن «أنماط متكررة تعكس تحديات هيكلية في إدارة الأزمات في لبنان»، من بينها «ضعف القدرة المؤسسية لدى بعض الجهات المعنية، وغياب التنسيق المنتظم بين الوزارات والبلديات والمنظمات الإنسانية، إضافة إلى مخاوف تتعلق بعدالة توزيع المساعدات».
وفي ختام بيانها، شددت «عامل» على أن «الأزمة الإنسانية التي يمر بها لبنان تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، الرسمية والمدنية والدولية، والعمل بروح المسؤولية والتعاون بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة»، مؤكدةً التزامها «بمواصلة العمل الميداني إلى جانب المجتمعات المتضررة، والدفاع عن مبادئ العمل الإنساني القائمة على الكرامة الإنسانية والعدالة والشفافية».
