
أظهرت تقارير أن رئيس وزراء بريطانيا، آندي بيرنهام، تبادل رسائل مع شخص انتحل شخصية رئيسة موظفي البيت الأبيض.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي أيه ميديا»، اليوم، أن بيرنهام تواصل مع شخص ادعى أنه رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، وذلك قبل ظهور مخاوف بشأن الواقعة.
ولم يتم تبادل رسائل ذات أهمية، وتم إبلاغ السلطات المعنية على الفور بوجود نشاط مشتبه به.
وكانت السفارة البريطانية في واشنطن قلقة للغاية، لدرجة أنها تواصلت مع البيت الأبيض، بحسب ما ذكر موقع «بوليتيكو بلاي بوك»، الذي كان أول من نشر عن الواقعة. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: «لا نريد التعليق على مسائل الأمن القومي».
شهدت بريطانيا أيضاً وقائع سابقة، ففي 2024 تعرض ديفيد كاميرون، الذي كان حينها وزيراً للخارجية، لخدعة عبر مكالمة فيديو مع شخص انتحل شخصية الرئيس الأوكراني السابق، بيترو بوروشينكو. وتأتي واقعة بيرنهام ضمن سلسلة من محاولات استهداف مسؤولين بريطانيين بهذه الأساليب.
الواقعة ليست الأولى
هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن موجة متزايدة من انتحال شخصيات مسؤولين كبار باستخدام الرسائل النصية والصوت المولد بالذكاء الاصطناعي.
ففي حزيران 2025، استخدم شخص صوتاً مولداً بالذكاء الاصطناعي لانتحال شخصية وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، وتواصل عبر تطبيق «سيغنال» مع 3 وزراء خارجية ومسؤولين أميركيين، بينهم حاكم وعضو في الكونغرس. وقالت وزارة الخارجية إن الهدف المحتمل كان الحصول على معلومات أو الوصول إلى حسابات.
وفي أيار 2025، بدأ شخص ينتحل شخصية رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، بإرسال رسائل وإجراء اتصالات مع أعضاء في مجلس الشيوخ وحكام ومسؤولين ورجال أعمال. وحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي «أف بي آي» في الواقعة، فيما أشارت تقارير إلى استخدام صوت يشبه صوت وايلز.
وفي أيار 2026، حصلت الشرطة السنغافورية على تسجيل لاجتماع فيديو مزيف عبر «زوم» استُخدمت فيه تقنية التزييف العميق لانتحال شخصية رئيس الوزراء، لورانس وونغ، ومسؤولين آخرين. وفي إحدى الحالات، خسر أحد الضحايا ما لا يقل عن 4.9 ملايين دولار سنغافوري، بعدما أُوهم بأن الاجتماع مرتبط بتمويل يتعلق بمضيق هرمز.
وحذر الـ«FBI» في كانون الأول 2025 من حملة مستمرة منذ 2023 لانتحال شخصيات مسؤولين أميركيين كبار، باستخدام رسائل نصية وأصوات مولدة بالذكاء الاصطناعي.
وقال المكتب إن المهاجمين حاولوا دفع المستهدفين إلى مشاركة رموز مصادقة أو معلومات شخصية أو تحويل أموال أو نقل المحادثات إلى تطبيقات مشفرة.

