بعد أزمة الخرائط... الكويت تدعو العراق إلى أخذ «العلاقات التاريخية» في الاعتبار
بعد اعتراض الكويت على إيداعه وثائق لدى الأمم المتحدة، أكد العراق تمسُّكه بـ«حقه السيادي في أراضيه ومياهه الإقليمية»، فيما دعته الكويت إلى أخذ مسار العلاقات التاريخية بين البلدين وشعبيهما بعين الاعتبار.


بعد اعتراض الكويت على إيداعه وثائق لدى الأمم المتحدة، أكد العراق تمسُّكه بـ«حقه السيادي في أراضيه ومياهه الإقليمية»، فيما دعته الكويت إلى أخذ مسار العلاقات التاريخية بين البلدين وشعبيهما بعين الاعتبار.
وتطرق مجلس الوزراء العراقي، خلال جلسة عقدها، اليوم، برئاسة رئيسه، محمد شياع السوداني، إلى خطوة إيداع العراق لخريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة، مؤكداً على «حقّ العراق السيادي في أراضيه ومياهه الإقليمية، مع كامل الالتزام بالمقررات الدولية وأحكام القانون الدولي».
كما أكد أن العراق «ملتزم باستدامة أفضل العلاقات مع كل دول الجوار، بما يضمن الحقوق المتبادلة والسيادة الوطنية، في إطار علاقات أخوية بنّاءة».
في المقابل، أشار مجلس الوزراء الكويتي إلى أنه جرت إحاطته بإجراءات وزارة الخارجية بشأن تسليم القائم بأعمال سفارة العراق لدى الكويت «مذكرة احتجاج رسمية على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها»، وفق بيان للمجلس.
وأضاف البيان أن مجلس الوزراء استمع إلى شرح وزير الخارجية الكويتي، جراح جابر الأحمد الصباح، حولها.
ودعا مجلس وزراء الكويتي العراق إلى «الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما والتعامل الجاد والمسؤول وفقًا لقواعد ومبادئ القانون الدولي وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية».
واستدعت الخارجية الكويتية، السبت الماضي، القائم بأعمال سفارة العراق لديها، زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج على ما أسمته «ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية»، تضمنت «مساساً بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها».
في المقابل، قالت الخارجية العراقية، الأحد، إن إيداع الحكومة خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة «جاء وفقا للقانون الدولي للبحار».
وتتركز الخلافات بين العراق والكويت حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي شمالي الخليج العربي، إضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط المشتركة في المناطق المغمورة، وفي مقدمتها حقل غاز الدرة.
وفي 1993 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833، وينص على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، بعد غزو العراق للكويت عام 1990.
ويفتقر العراق إلى أية منافذ بحرية للوصول إلى المياه الدولية، باستثناء منطقة ضيقة في أقصى أعالي شمال الخليج العربي في منطقة أم قصر بمحافظة البصرة (جنوب) على الحدود مع الكويت.
