السوداني: لتشكيل تحالف دبلوماسي لوقف الحرب في المنطقة
اعتبر رئيس الوزراء العراقي أنّ الحرب الدائرة في المنطقة «تقتضي موقفاً مشتركاً وقوياً لإيقافها، وتغليب لغة الحوار والتعاون لمنع تفاقم هذا الوضع الذي يعد تهديداً جسيماً للسلم والأمن الدوليين».


دعا رئيس الوزراء العراقين محمد شياع السوداني، إلى تأسيس تحالف دبلوماسي يضم دول المنطقة والاتحاد الأوروبي لإيقاف الحرب.
وفي كلمة، خلال لقاء افتراضي عبر تقنية «زووم»، اليوم، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، حول التطورات العسكرية في المنطقة، اعتبر السوداني أنّ الحرب الدائرة في المنطقة «تقتضي موقفاً مشتركاً وقوياً لإيقافها، وتغليب لغة الحوار والتعاون لمنع تفاقم هذا الوضع الذي يعد تهديداً جسيماً للسلم والأمن الدوليين».
وجدّد تأكيد «رفض الحرب والعدوان، وكذلك محاولات زج العراق في الصراع»، موضحاً أن «اللجوء إلى العنف بلا غطاء من الشرعية الدولية وخارج مُقررات مجلس الأمن، هو وصفة جاهزة للتحوّل نحو صراع إقليمي كبير».
ودعا السوداني إلى تأسيس «تحالف دبلوماسي» يضم دول المنطقة ودول الاتحاد الاوروبي، «يستهدف الإيقاف الفوري للحرب»، مؤكداً «ضرورة وقف انتهاك سيادة الدول، انطلاقاً من الحرص على أمن المنطقة، ومبدأ حسن الجوار، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة».
وأضاف: «ندين الهجمات التي وقعت على الأراضي العراقية من جميع الأطراف، ونؤكد رفضنا لمنطق الحرب والعدوان بكل اشكاله»، مذكراً بأن موقف العراق «ثابت برفض استخدام أراضيه أو أجوائه بالاعتداء أو إطلاق الأعمال العسكرية على دول الجوار».
واستنكر السوداني «الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها»، معرباً عن رفض «انتهاك سيادة الدول العربية الشقيقة»، حيث «جدد تضامننا مع إجراءاتها لحماية سلامة أراضيها وشعبها».
ودعا إلى «وقف انتهاك سيادة الدول وتجنيب المدنيين ويلات الصراعات، واعتماد مبدأ حسن الجوار والالتزام بميثاق الأمم المتحدة»، معلناً إدانة العراق «اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي المتكررة على أراضي لبنان الشقيق، وانتهاك سيادته بوصفها خرقاً سافراً للقانون والمواثيق الدولية».
كما أكد رئيس الوزراء العراقي على «تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية، وتوحيد الصفوف العربية والإسلامية لاحتواء التداعيات، وحفظ الأمن القومي العربي»، مجدداً التأكيد على «حرمة البعثات الدبلوماسية»، وإدانة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والنفطية والنووية «بشكل قاطع».
ورأى أن استمرار الاستهدافات «سيعقد جهود التوصل الى وقف إطلاق النار، ويطيل أمد الصراع وتفاقم معاناته»، مطالباً الجمعية العامة للأمم المتحدة بإصدار «قرار بإيقاف الحرب»، ومجلس الأمن بـ«القيام بمهامه ومسؤولياته لضمان السلم والأمن الدوليين».
