تبادل اتهامات بين بغداد وأربيل حول أزمة تصدير النفط
أعلنت وزارة النفط العراقية، اليوم، أن حكومة إقليم كردستان العراق رفضت السماح باستخدام شبكة خطوط الأنابيب في الإقليم مساراً بديلاً لتدفقات النفط الخام التي تعطلت بسبب الحرب في إيران، متهمة سلطات الإقليم بطرح شروط «لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط».


أعلنت وزارة النفط العراقية، اليوم، أن حكومة إقليم كردستان العراق رفضت السماح باستخدام شبكة خطوط الأنابيب في الإقليم مساراً بديلاً لتدفقات النفط الخام التي تعطلت بسبب الحرب في إيران، متهمة سلطات الإقليم بطرح شروط «لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط».
وقالت الوزارة، في بيان، إن وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم «أكدت رفضها استئناف التصدير حالياً ووضعت شروطاَ عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام».
في المقابل، قال مسؤول كبير في حكومة إقليم كردستان العراق لوكالة «رويترز» إن سلطات الإقليم «ستكون سعيدة بالسماح للحكومة العراقية باستخدام خط الأنابيب»، مشدداً على أن بغداد تحتاج أولاً إلى رفع ما وصفه بـ«حظر الدولار» المفروض على الإقليم.
وأضاف: «نريد التوصل إلى اتفاق. نريد مساعدة العراق وتخفيف الضغط عن الأسواق، لكن يجب أن ينتهي هذا الحظر أولاً».
وكانت مصادر قد أفادت وكالة «رويترز»، في 8 آذار الحالي، بأن إنتاج حقول النفط في جنوب العراق، حيث يُنتج ويُصدَّر معظم الخام العراقي، تراجع بنحو 70 في المئة إلى 1.3 مليون برميل يومياً، بعدما أدت الحرب على إيران فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
كما قال مسؤولان في قطاع النفط إن وزارة النفط العراقية بعثت في أوائل آذار رسالة إلى حكومة إقليم كردستان تطلب فيها الإذن بضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً من خام حقول كركوك عبر شبكة خطوط الأنابيب في الإقليم وصولاً إلى ميناء جيهان التركي.
كردستان: تشويه للحقائق
في المقابل، نفت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان «اتهامات وزارة النفط الاتحادية»، لافتة إلى أن بيان وزارة النفط العراقية «لا يتناول جميع جوانب القضية ويشوّه الحقائق في محاولة لإلقاء اللوم على الإقليم وتضليل الرأي العام».
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الحكومة الاتحادية في بغداد فرضت، منذ كانون الثاني، «حصاراً اقتصادياً خانقاً» بذريعة تطبيق نظام «أسيكودا» الجمركي، متهمة إياها «بمنع وصول الدولار إلى تجار الإقليم، الأمر الذي أدى إلى شلل في النشاط التجاري، إضافة إلى عدم منح الإقليم الوقت والترتيبات اللازمة لتطبيق النظام الجديد».
A Clarification for the public in the Kurdistan Region and Iraq
— Kurdistan Regional Government (@Kurdistan) March 15, 2026
Iraq’s Federal Ministry of Oil has issued a statement claiming that the Kurdistan Region is not ready to export oil through the pipeline to Türkiye’s Ceyhan port. To clarify this for the public, we underline the… pic.twitter.com/o4PsyIyECc
وأشارت إلى أن «الميليشيات الخارجة عن القانون» استهدفت جميع حقول ومنشآت النفط والغاز والطاقة في إقليم كردستان بهجمات متكررة، ما أدى إلى توقف الإنتاج وعدم توفر كميات من النفط للتصدير، متهمة بغداد «بعدم اتخاذ إجراءات فعّالة لوقف هذه الاعتداءات».
وأضافت أن بعض منفذي تلك الهجمات «يتلقون رواتب ودعماً من بغداد، في وقت تتأخر فيه رواتب سكان الإقليم وتتقلص باستمرار».
وختمت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان بيانها بالتأكيد على أن الإقليم «مستعد بالكامل للمساعدة في تجاوز هذه الأزمة»، داعية بغداد إلى بدء «حوار جاد وبنّاء» لمعالجة القضايا العالقة، لكنها أشارت إلى أن هذه الدعوات قوبلت بالتجاهل ومحاولات لفرض «أجندات غير دستورية وغير قانونية» على الإقليم.
لاحقاً، قرر مجلس النواب العراقي استضافة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط، ووزير الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ووكيل وزير النفط لشؤون الاستخراج، ووكيلِ وزير النفط لشؤون التوزيع، ومدير عام شركة تسويق النفط العراقية سومو، يوم الثلاثاء المقبل، لبحث آلية تصدير النفط عبر أنبوب النفط إلى موانئ جيهان التركية.
