حملة إدانات لاستهداف منزل بارزاني... والولائي يعدّ الهجوم «رسالة خارجية»
أدان الحرس الثوري الإيراني الهجوم بالطائرة المسيّرة الذي استهدف منزل بارزاني، واصفاً الهجوم بـ«العمل الإرهابي» لتقويض السلام والاستقرار في المنطقة


أدان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ونظيره الإيراني، عباس عراقجي، أمس، الهجوم الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، في محافظة دهوك، مؤكدين أهمية حماية أمن الإقليم والعراق.
وقالت رئاسة إقليم كردستان إن بارزاني تلقى، مساء أمس، اتصالاً هاتفياً من فيدان، أدان خلاله «بشدة الهجوم الذي استهدف بطائرة مسيّرة منزل الرئيس نيجيرفان بارزاني في دهوك»، مؤكداً دعم بلاده لحماية أمن واستقرار إقليم كردستان والعراق.
وأضاف البيان أن بارزاني أعرب عن شكره لموقف تركيا، فيما جرى خلال الاتصال التباحث حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة، مع التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق لحماية السلم والاستقرار.
وفي السياق، وجّه عراقجي رسالة إلى رئيس إقليم كردستان أدان فيها «الهجوم الإرهابي بطائرة مسيّرة» على منزله، متمنياً له السلامة.
وأشار عراقجي في رسالته إلى ما وصفه «بالسجلّ الطويل للكيان الصهيوني والولايات المتحدة في إثارة الفتن وبث التفرقة بين دول المنطقة والجيران»، مؤكداً مسؤولية الحكومات والمؤسسات الدولية في مساءلة ومعاقبة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة بسبب «العدوان الوحشي ضد إيران والهجمات غير القانونية والإرهابية على العراق».
كذلك، أدان الحرس الثوري الإيراني الهجوم بالطائرة المسيّرة الذي استهدف منزل بارزاني، واصفاً الهجوم بـ«العمل الإرهابي» لتقويض السلام والاستقرار في المنطقة
واشنطن تتهم فصائل المقاومة العراقية
من جهتها، أدانت الولايات المتحدة، اليوم، الهجمات التي استهدفت منزل بارزاني، ووصفتها بأنها «أعمال إرهابية دنيئة» نفذتها «جماعات مسلحة موالية لإيران داخل العراق».
وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن «هذه الأفعال التي تنفّذها إيران ووكلاؤها تمثل اعتداءً مباشراً على سيادة العراق واستقراره ووحدته»، مؤكدةً أن الولايات المتحدة ترفض بشكل كامل «الأعمال الإرهابية العشوائية والجبانة» التي تطلقها إيران وحافائها بها في إقليم كردستان ومناطق أخرى من العراق.
الولائي: الهجوم يأتي في سياق «رسائل خارجية»
في السياق نفسه، أدان الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» أبو آلاء الولائي، اليوم، استهداف منزل بارزاني، وعدّه عملاً «مداناً ومرفوضاً» يتعارض مع «أدبيات المقاومة».
وقال الولائي في بيان، وهو قيادي في الإطار التنسيقي، ومنضوي ضمن فصائل المقاومة، إن بارزاني «من الشخصيات الرسمية المتزنة، وقد نجح بأدبه وحسن خلقه في بناء علاقات إيجابية مع مختلف الأطراف»، معتبراً أن استهداف منزله، بعد أيام من حادثة مماثلة طالت منزل رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، يمثل سلوكاً مرفوضاً.
وأضاف أن هذا الاستهداف قد يأتي في سياق «ضغوط أو رسائل خارجية»، لا سيما في ظل مواقف بارزاني الرافضة لتقديم أي تسهيلات للمعارضة الإيرانية للقيام بأعمال عدائية داخل إيران.
وأثارت حادثة استهداف منزل رئيس إقليم كردستان في محافظة دهوك بطائرة مسيّرة، أمس، موجة إدانات واسعة من قبل قوى سياسية وشخصيات رسمية ودولية، عدّت الهجوم تصعيداً خطيراً واعتداءً مرفوضاً، وسط دعوات عاجلة إلى كشف الجهات المنفذة ومحاسبتها ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.

