بغداد ترد على تحذيرات السفارة الأميركية: نبذل «أقصى الجهود» لمنع التصعيد
شدّدت الوزارة على أن «العراق ليس طرفاً في هذا النزاع ولا يرغب في أن يكون جزءاً منه، رغم كونه من أكثر الدول تأثراً بتداعياته الأمنية والاقتصادية والسياسية».


أكدت وزارة الخارجية العراقية أن بغداد ليست طرفاً في النزاع الدائر في المنطقة، مشددة على أن الحكومة تبذل «أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وذلك رداً على تحذير أمني أصدرته السفارة الأميركية في بغداد دعت فيه مواطنيها إلى مغادرة البلاد فوراً.
وأكدت الوزارة، في بيان، اليوم، «التزامها الواضح والثابت بالحفاظ على بقاء العراق خارج دائرة الصراع»، مشددة على أن «العراق ليس طرفاً في هذا النزاع ولا يرغب في أن يكون جزءاً منه، رغم كونه من أكثر الدول تأثراً بتداعياته الأمنية والاقتصادية والسياسية».
وإذ أشارت إلى أن «بعض الجهات أو الأفراد قد يحاولون، خلافاً لتوجهات الدولة، اتخاذ إجراءات أحادية لا تمثل السياسة الرسمية»، أوضحت الخارجية العراقية أن «مثل هذه التصرفات الفردية تُعد أفعالاً خارجة عن القانون ولا تعكس موقف الحكومة أو مؤسساتها»، لافتة إلى أن «وقوع إساءة استخدام للسلطة من قبل أفراد لا يبرر إطلاق أحكام جماعية أو تحميل الحكومات مسؤولية أفعال فردية».
كما لفتت إلى أن تصاعد التوتر يأتي «في ظل تراجع واضح في الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية التي تنظم النزاعات المسلحة»، ما يجعل الصراع «حرباً مفتوحة تتسع رقعتها»، مؤكدة أن ذلك «يفرض تحديات إضافية على العراق لمنع انتقال تداعياته إلى الداخل».
وشددت الخارجية العراقية على أن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد، وتعزيز الإجراءات الأمنية، وحماية البعثات الدبلوماسية والمصالح الأجنبية والمواطنين»، مؤكدة استمرارها في «اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».
التحذير الأميركي
وكانت السفارة الأميركية في العراق قد أصدرت، في وقت سابق من اليوم، تنبيهاً أمنياً حذّرت فيه من احتمال «أنّ تنفذ جهات مرتبطة بإيران هجمات في وسط بغداد خلال الـ24 إلى 48 ساعة القادمة».
وذكرت السفارة، في بيانها، أن هذه الجهات «قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبُنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات»، إضافة إلى «مؤسسات عراقية وأهداف مدنية».
وأضافت أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها»، لافتة إلى أن «بعض عناصر هذه الجماعات قد يحملون وثائق تعريف حكومية».
ودعت السفارة مواطنيها إلى مغادرة العراق فوراً، مؤكدة استمرار عمل بعثتها رغم تقليص عدد موظفيها، مع التحذير من التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية في أربيل «بسبب المخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف».
واختتمت السفارة بيانها بالتذكير بتحذير السفر من المستوى الرابع: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك».
