
اعتبر الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن إقرار ما يسمّى «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»، هو «وصمة عار على جبين كل المتخاذلين والصامتين».
وقال أبو عبيدة، في تصريحات اليوم، «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».
ولفت إلى أن هذا العدوان «لا يخفي أنه جاء لسلب إرادة الشعوب وثرواتها، وحقها في اختيار نظام الحكم الذي ترتضيه»، مضيفاً: «ها هو العدو يوسع عدوانه، ويجر أسياده للحرب جراً، يطلب الأمان، فيجني الخوف والانحسار، ويدعو إلى سلام متوهم عبر قوة غاشمة، فينشر الدمار في المنطقة بأسرها».
وتابع أبو عبيدة: «في ظل كل هذه التطورات المتلاحقة والصمت العالمي المطبق، لا يزال العالم الأعور المطفف صاحب المكيال المزدوج، لا يسمع صوته إلا في مطالبة الفلسطينيين بالمزيد من التنازلات، وتطبيق متطلبات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، متجاهلاً تنكر الاحتلال وعدم التزامه بأي من بنود الاتفاق، باستمراره في استهداف المدنيين وعناصر الشرطة المدنية، لخلق فراغ أمني، ومحاولة نشر الفلتان، وتحويل ما سُمي بالخط الأصفر إلى مصيدة موت للأبرياء، وتقطير مستلزمات الإغاثة والإيواء، وإغلاق معبر رفح أمام الجرحى والمسافرين، مع تجريع القليل ممن سمح لهم بالمرور الويلات على يد قوات الاحتلال وكلاب الأثر».
وأشار إلى أن «ما يحاول العدو تمريره على المقاومة الفلسطينية وشعب غزة من خلال أشقائنا الوسطاء، أمر بالغ الخطورة»، مذكّراً بأن الطرف الفلسطيني «أدى ما عليه بكل أمانة ومسؤولية، مراعاة لمصالح شعبنا واحتراما لجهود الوسطاء، وسحباً للذريعة من يد الاحتلال».
ورأى أبو عبيدة أن «المطلوب اليوم من أشقائنا، انطلاقاً من واجبهم الديني والأخلاقي، الضغط على الكيان لاستكمال التزاماته في المرحلة الأولى، قبل الحديث عن المرحلة الثانية، ووضع الإدارة الأميركية المنحازة أمام مسؤولياتها كون العدو هو من يعطل الاتفاق، وذلك استناداً إلى تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية».
واعتبر أن طرح ملف السلاح «بهذه الطريقة الفجّة ما هو إلا سعي مفضوح من قبل الاحتلال لمواصلة القتل والإبادة بحق شعبنا، وهو ما لن نقبله بأي حال من الأحوال، ونؤكد أن ما لم يستطع العدو انتزاعه منا بالدبابات والإبادة، لن ينتزعه منّا بالسياسة وعلى طاولة المفاوضات».
وشدّد أبو عبيدة على أن «عدوان الاحتلال على شعبنا واستمراره في إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين بشكل غير مسبوق وإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، هو وصمة عار على جبين كل المتخاذلين والصامتين».

