
كشفت القاهرة عن تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة اضطرابات الملاحة المرتبطة بالأزمات الإقليمية.
وفي كلمة ألقاها، اليوم، بمناسبة الذكرى الـ44 لتحرير سيناء، أشار الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى أنّ بلاده تكبّدت خسائر تُقدَّر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
وأرجع السيسي هذه الخسائر إلى الهجمات التي استهدفت السفن في مضيق باب المندب، بالتوازي مع تفاقم الأزمات، وفي مقدّمها الحرب على قطاع غزة والتوترات المرتبطة بإيران.
ولفت السيسي إلى أنّ هذه التحديات ترافقت مع أعباء إضافية، أبرزها استقبال نحو 10 ملايين وافد من دول «شقيقة وصديقة»، إلى جانب الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة، ما ضاعف الضغوط على الاقتصاد المصري.
كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الأحتفال بالذكرى الـ٤٤ لتحرير سيناءhttps://t.co/15BjlUDJkj#السيد_الرئيس_عبدالفتاح_السيسي#الجمهورية_الجديدة #موقع_الرئاسة
— رئاسة جمهورية مصر العربية (@EGPresidency_AR) April 25, 2026
وتُظهر تقارير دولية أنّ هذه الهجمات أدّت إلى اضطراب واسع في حركة التجارة العالمية، مع لجوء شركات شحن كبرى إلى تحويل مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من المرور عبر القناة.
ووفق بيانات صندوق النقد الدولي، تراجعت حركة العبور في القناة بنسبة تصل إلى 35% خلال ذروة الأزمة، فيما انخفضت الإيرادات بنحو 40% مطلع عام 2024، نتيجة ابتعاد السفن عن هذا الممر الحيوي.
السيسي يحذر من محاولات تغيير الشرق الأوسط
في سياق متصل، حذّر السيسي من محاولات إعادة تشكيل الشرق الأوسط، معتبراً أنّ المنطقة تمرّ بظروف «دقيقة ومصيرية»، وتشهد مساعي لإعادة رسم خريطتها تحت دعاوى «أيديولوجية متطرفة».
وشدّد على أنّ «الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار»، مؤكداً رفض بلاده لأي مساس بسيادة الدول العربية أو وحدة أراضيها.
وشدّد على أنّ الحلول السياسية والمفاوضات تبقى السبيل الأنجع لتجنّب المزيد من «الكوارث والدمار» في المنطقة.

