مأزق حكومي يلوح في كيان العدو: نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة

أظهر استطلاع للرأي نشره موقع «واللا» العبري، اليوم، أن المعارضة الإسرائيلية لن تتمكن من تشكيل حكومة بمفردها في حال أُجريت الانتخابات اليوم، وأنها ستكون بحاجة إلى دعم النواب العرب لبلوغ الغالبية المطلوبة داخل الكنيست.
وبيّن الاستطلاع أن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يتمكن بدوره من تشكيل حكومة، رغم حفاظ حزب «الليكود» على موقعه كأكبر كتلة برلمانية، في ظل توازن قوى يمنع أي طرف من الوصول إلى عتبة 61 مقعداً اللازمة لنيل الثقة.
ووفق النتائج، يحصل معسكر المعارضة على 59 مقعداً، مقابل 51 لمعسكر نتنياهو، فيما تنال الأحزاب العربية 10 مقاعد، ما يجعلها عاملاً حاسماً في ترجيح كفّة أي تحالف حكومي محتمل.
كما أظهر الاستطلاع أن التحالف الجديد بين نفتالي بينيت ويائير لابيد تحت اسم «بياحد» (معاً) لم يحقق تقدماً يُذكر، إذ تراجعت قوته إلى 27 مقعداً مقارنة بمجموع قوتهما السابقة كحزبين منفصلين، مقابل 28 مقعداً لليكود.
وفي موازاة ذلك، برز غادي آيزنكوت كأحد المستفيدين من التحولات داخل المعارضة، مع ارتفاع تمثيل حزبه إلى 15 مقعداً، ما يعزز موقعه لاعباً مركزياً في موازين القوى. كما أظهرت النتائج تراجعاً طفيفاً في قوة المعارضة التي كانت قد بلغت 61 مقعداً في استطلاعات سابقة، مقابل تحسن نسبي لمعسكر الائتلاف.
ويعكس الاستطلاع استمرار حالة الجمود السياسي، إذ إن إعادة تشكيل التحالفات داخل المعسكرات المختلفة لم تؤدِّ إلى تغيير حاسم في موازين القوى، فيما تبقى إمكانية تشكيل حكومة مرهونة بتفاهمات مع النواب العرب، رغم إعلان بينيت ولابيد مراراً رفضهما الاعتماد عليهم.
يُذكر أن رئيس الحكومة في إسرائيل لا يُنتخب مباشرة، بل يُكلف بتشكيل الحكومة من ينجح في حشد دعم 61 نائباً على الأقل من أصل 120 عضواً في الكنيست، ما يجعل نتائج الاستطلاعات مؤشراً على تعقيدات المشهد السياسي واحتمالاته المفتوحة.
وأمس، أعلن لابيد وبينيت توحيد جهودهما في تحالف انتخابي مشترك لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة تهدف إلى الإطاحة بنتنياهو.

