«اليونيسيف»: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع والعنف

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن خمسة ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد، وأصدرت تحذيراً عاجلاً بشأن الوضع هناك مع دخول الحرب الأهلية في السودان عامها الرابع.
وأشار ممثل المنظمة في السودان، شيلدون ييت، لصحافيين في جنيف عبر رابط فيديو من بورتسودان، إلى أن الأطفال في جميع أنحاء المنطقة «وصلوا إلى نقطة حرجة، وأصبحت الطفولة مرتبطة مرة أخرى بالخوف والفقد. أحرقت المنازل وتضررت المدارس والمرافق الصحية أو دمرت».
ولفت ييت إلى أن الأطفال يتحمّلون «العبء الأثقل للحرب في دارفور، يقتلون ويشوهون ويقلعون من منازلهم ويتعرضون للجوع الشديد والمرض والصدمات النفسية».
تستخدم «اليونيسف» مثل هذا التحذير، المعروف باسم «إنذار الطفل»، بشكل محدود، للإشارة إلى أن الوضع قد وصل إلى مرحلة حرجة. وهذه هي أول مرة منذ 20 عاماً تصدر فيها المنظمة مثل هذا التحذير بشأن دارفور.
وتعد منطقة دارفور الشاسعة في غرب السودان بؤرة للعنف وشهدت عمليات قتل ذات طابع عرقي في الحرب الأهلية التي اندلعت في نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
Twenty years after global outcry, children in Darfur, Sudan, face a deeper crisis and far less attention.
— UNICEF (@UNICEF) April 28, 2026
“We cannot allow history to repeat itself. Children in Darfur need protection and sustained humanitarian access. The parties to this conflict must end this brutal war.” -… pic.twitter.com/wx1GtwSaHY
وكانت المنطقة أيضاً مسرحاً لفظائع ونزوح جماعي في صراع تصاعد عام 2003 بعد أن حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة السودانية التي استخدمت ميليشيات عربية لقمع التمرد.
ورغم تفاقم الأزمة الحالية، قالت اليونيسف إنها لم تحظ باهتمام عالمي كبير مقارنة بالصراع الذي اندلع قبل عقدين. ولم يتم تغطية نداء المنظمة الإنساني لصالح السودان هذا العام إلا بنسبة 16 بالمئة.
ووفق المنظمة، قتل ما لا يقل عن 160 طفلاً وأصيب 85 آخرون في أول ثلاثة أشهر من عام 2026 في جميع أنحاء السودان، ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأشارت إلى أن التأثير الأكثر خطورة على الأطفال لوحظ في مدينة الفاشر المحاصرة منذ فترة طويلة حيث تم قتل أو تشويه ما لا يقل عن 1300 طفل منذ نيسان 2024، وأن تقارير وردت عن قيام جماعات مسلحة بأعمال عنف جنسي واختطاف وتجنيد.
ووفقاً للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الذي تدعمه الأمم المتحدة، وصل سوء التغذية الحاد إلى مستوى المجاعة في منطقتين أخريين في ولاية شمال دارفور في شباط.

