
وسّع جيش العدو الإسرائيلي، اليوم، نطاق سيطرته الميدانية على قطاع قطاع غزة عبر تمديد «الخط الأصفر» الفاصل بين المناطق التي يحتلها والمناطق التي انسحب منها، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول 2025.
وتقدمت آليات عسكرية إسرائيلية غرب «الخط الأصفر» في منطقة محور محور نتساريم وسط القطاع، حيث توغلت دبابات، ترافقها جرافات ثقيلة من نوع «D9»، مئات الأمتار باتجاه الغرب، بعمق يقدّر بين 200 و400 متر على امتداد المحور الذي يصل جنوب شرقي مدينة غزة بالمناطق الشرقية من المحافظة الوسطى.
وأزاحت الآليات المكعبات الإسمنتية المطلية باللون الأصفر، التي كانت تمثل الحد الفاصل بين مناطق السيطرة، باتجاه الغرب، ما أدى عملياً إلى توسيع مساحة الأراضي الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اقتراب المكعبات الإسمنتية من مسار المركبات على شارع صلاح الدين، وهو الشريان الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه من الجهة الشرقية، ما تسبب بحالة ذعر بين السكان وتوقف حركة السير لساعات، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي في محيط المنطقة.
تقدم عدد من آليات الاحتلال بالقرب من شارع صلاح الدين شرق المحافظة الوسطى، بالتزامن مع تقديم المكعبات الصفراء نحو الشارع الرئيسي الذي يربط شمال غزة بجنوبه pic.twitter.com/RbeRGprsT0
— Palestine Now | فلسطين الآن (@palestineenow) May 10, 2026
وعقب التقدم الميداني، انسحبت الآليات الإسرائيلية من المنطقة، إلا أن الجيش أبقى على سيطرته النارية ومنع اقتراب المدنيين من المساحات التي تم التوغل إليها، ما عزز عملياً توسيع نطاق السيطرة الفعلية داخل القطاع.
وتشير تقديرات ميدانية إلى أن نسبة السيطرة الإسرائيلية الفعلية ارتفعت من نحو 53% عند بدء وقف إطلاق النار إلى قرابة 60% من مساحة القطاع حالياً.
وفي هذا السياق، كان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قد أشار في وقت سابق، إلى أن إسرائيل وسّعت نطاق احتلالها عبر ما يُعرف بـ«الخط البرتقالي»، وهو خط غير معلن يتجاوز «الخط الأصفر» غرباً ويُستخدم في الخرائط المرسلة إلى المنظمات الإنسانية، ما يثير مخاوف من تغييرات ميدانية دائمة في طبيعة السيطرة داخل القطاع.

