
صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يقضي بإقامة سلطة آثار تُعنى بالمواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، فيما حذّرت منظمات حقوقية من مخططات لتوسيع مشاريع الضم.
ويقضي مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست من حزب الليكود، عميت هليفي، بإقامة ما تسمى «سلطة آثار يهودا والسامرة»، على أن تخضع لمسؤولية وزير التراث في حكومة الاحتلال، وتُمنح صلاحيات واسعة تشمل الاستيلاء على أراضٍ، وإدارة الحفريات الأثرية، وإنفاذ القوانين المتعلقة بالآثار في المناطق المصنفة (ب، ج).
أيد مشروع القانون 23 عضواً في الكنيست، مقابل معارضة 14 آخرين، على أن يُحال إلى لجنة التعليم والثقافة والرياضة لإعداده تمهيداً للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
وبحسب مشروع القانون، ستُنقل إلى السلطة الجديدة صلاحيات «ضابط الآثار» المعين من قبل وحدة «الإدارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، لتكون «المسؤولة الحصرية» عن جميع شؤون التراث والآثار في الضفة الغربية المحتلة.
كما ينص أحد بنود المشروع على منح هذه السلطة صلاحيات تتعلق بالمحميات الطبيعية، بموجب الأوامر العسكرية الإسرائيلية السارية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع تغليب صلاحياتها على أي جهة أخرى.
وكانت مداولات سابقة جرت في لجنة التعليم في الكنيست قد كشفت، خلال شباط الماضي، أن مشروع القانون يتضمن توجهاً لتوسيع عمل السلطة الجديدة ليشمل قطاع غزة، وتغيير اسمها إلى «سلطة آثار يهودا والسامرة وغزة».
من جانبها، أكدت منظمة «عمق شبيه» الحقوقية الإسرائيلية، المعنية بحقوق الثقافة والتراث، أن مشروع القانون «لا يحمي الآثار»، بل يحول التراث والآثار إلى أداة سياسية تُستخدم ضد الفلسطينيين ولدفع مخططات الضم.
وأضافت أن حماية الآثار تتطلب منع نهبها بالتعاون مع المجتمعات المحلية والمؤسسات المهنية، وفرض حظر شامل على الاتجار بالآثار، محذّرةً من أن المشروع يعزز العزلة المهنية لإسرائيل ويشكل خطراً على الأبحاث الأثرية.
وحذّر باحثون من تأثير المشروع على التجمعات الفلسطينية القريبة من المواقع الأثرية، مؤكدين أن توسيع الإشراف الأثري قد يفتح المجال أمام سياسات عنصرية وهدامة.
إلى ذلك، أكدت المنظمة أن «مشروع القانون ينطوي على عيوب، ويتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات السياسية التي وقّعت عليها إسرائيل، ومع قواعد آداب المهنة. وهذه محاولة سافرة لاستخدام علم الآثار غطاءً لخطوات ضم وأبارتهايد».

