توقيع أكبر صفقة تبادل أسرى بين حكومة عدن و«أنصار الله»
قال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إنّ الاتفاق يمثل «لحظة ارتياح كبيرة لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم عودة ذويهم».


أعلنت حكومة عدن اليمنية، اليوم، توقيع أكبر صفقة تبادل في تاريخ ملف الأسرى مع حركة «أنصار الله»، وذلك خلال مباحثات أُجريت في العاصمة الأردنية عمّان، تشمل الإفراج عن نحو 1728 أسيراً من الجانبين.
وقال نائب رئيس وفد حكومة عدن المفاوض، يحيى كزمان، إنّ الاتفاق ينص على إطلاق سراح عدد من أفراد «قوات التحالف العربي» ومنتسبي القوات المسلحة والأمن، إضافةً إلى عناصر من التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، فضلاً عن سياسيين وإعلاميين أمضوا سنوات في الأسر.
ووصف كزمان الصفقة بأنّها «خطوة إنسانية مفصلية، تعكس التزام القيادة السياسية اليمنية بإنهاء معاناة الأسرى وذويهم»، مشيراً إلى أنّ الاتفاق من شأنه التخفيف من التداعيات الإنسانية لهذا الملف المعقّد.
وأكد المسؤول اليمني أنّ «الحكومة ستواصل جهودها المكثفة للإفراج عن جميع الأسرى المتبقين».
نبارك للقيادة السياسية العليا، ممثلةً بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور/ رشاد محمد العليمي، وأعضاء مجلس القيادة، ودولة رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الشورى، وكافة القيادات العسكرية والأمنية؛
— يحيى محمد كزمان (@Yahyakazman) May 14, 2026
ونهنئ المحتجزين المفرج عنهم وأسرهم الكريمة،
وذلك بمناسبة… pic.twitter.com/qgyCCJrNbt
من جانبه، قال رئيس وفد «أنصار الله»، عبد القادر المرتضى، في منشورٍ على منصة «أكس»: «بعون الله، استكملنا اليوم جولة المفاوضات بشأن ملف الأسرى في العاصمة الأردنية عمّان، بالتوقيع على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين، والبالغ عددهم 1100 أسير ومعتقل من طرفنا، و580 من الطرف الآخر، بينهم سبعة أسرى سعوديين و20 أسيراً سودانياً».
وأشار المرتضى إلى أنّ «التنفيذ سيتم بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي».
بعون الله استكملنا اليوم جولة المفاوضات على ملف الأسرى في العاصمة الأردنية (عمًان) بالتوقيع على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين والبالغ عددهم 1100 أسير ومعتقل من طرفنا
— عبدالقادر المرتضى (@abdulqadermortd) May 14, 2026
و 580 من الطرف الآخر بينهم سبعة أسرى سعوديين و20 أسير سوداني.
والتنفيذ بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي. pic.twitter.com/sA9NLdkRxF
بدوره، قال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إنّ الاتفاق يمثل «لحظة ارتياح كبيرة لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم عودة ذويهم».
واعتبر غروندبرغ أنّ ما تحقق «دليل واضح على جدوى المفاوضات الجادة والمستمرة»، مشيراً إلى أنّ انخراط الأطراف في الحوار يمهّد لتلبية الأولويات الإنسانية الملحّة، وبناء الثقة اللازمة لدعم العملية السلمية الشاملة.
وكان قد وُقّع في العاصمة العُمانية مسقط، أواخر كانون الأول الماضي، اتفاق مبدئي يقضي بالإفراج عن نحو 3 آلاف أسير من مختلف الأطراف اليمنية، برعاية الأمم المتحدة.
ونفّذت الحكومة اليمنية وحركة «أنصار الله» آخر صفقة تبادل في نيسان 2023، تمّ بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين، بينهم سعوديون وسودانيون، بوساطة الأمم المتحدة، عقب مفاوضات أُجريت في سويسرا.
