تصويت «تمهيدي» في الكنيست لحلّه وسط أزمة ائتلاف نتنياهو

أقرّ الكنيست الإسرائيلي، في تصويت تمهيدي اليوم، مشروع قانون حلّ نفسه بأغلبية 110 أصوات من دون أي معارضة، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات داخل الائتلاف الحكومي بقيادة بنيامين نتنياهو، وتفاقم الخلاف بشأن قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
وبعد اجتياز القراءة التمهيدية، أُحيل مشروع القانون إلى لجنة الشؤون الخارجية والأمن، التي تبدأ مناقشاته اليوم، تمهيداً لاستكمال الإجراءات التشريعية المطلوبة قبل الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
ويحتاج مشروع القانون إلى ثلاث قراءات إضافية داخل الكنيست قبل دخوله حيّز التنفيذ، على أن تعقد اللجنة ثلاث جلسات نقاش قبل توزيع النص الكامل للقانون وطرحه للتصويت النهائي.
ومن المقرر عقد جلستين إضافيتين الأسبوع المقبل، على أن يُجرى التصويت في الهيئة العامة خلال الأسبوع الذي يليه، فيما يبقى مسار العملية مرتبطاً بالتطورات الأمنية.
وبحسب التقديرات، قد يتم تقديم موعد الانتخابات المقرر حالياً في 27 تشرين الأول إلى أيلول أو منتصف تشرين الأول.
وفي موازاة ذلك، وجّه رئيس تحالف «أزرق أبيض» بيني غانتس رسالة إلى رئيس الكنيست أمير أوهانا، طالبه فيها بوقف جميع الإجراءات التشريعية للتحالف الحكومي.
وقال غانتس في رسالته إن «من المناسب والضروري أن يمتنع الكنيست عن الترويج لتشريعات مثيرة للجدل، ذات تداعيات عامة ودستورية واقتصادية واجتماعية واسعة، ولا تحظى بإجماع شعبي أو تشريعي».
أزمة الحريديم تهدد الائتلاف
ويأتي التصويت على حل الكنيست بعد إعلان الحريديم، الحليف التقليدي لنتنياهو، أنه لم يعد يعتبره شريكاً سياسياً، وأنه سيدفع باتجاه انتخابات مبكرة.
وبرر قادة الحريديم موقفهم بعدم وفاء الحكومة بوعدها تمرير قانون يعفي أبناء طائفتهم من الخدمة العسكرية الإلزامية.
وتشير استطلاعات الرأي، منذ عملية «طوفان الأقصى» في السابع من تشرين الأول 2023، إلى تراجع الثقة الأمنية بنتنياهو، بعد أقل من عام على عودته إلى الحكم على رأس أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل.
ومنذ ذلك الحين، أظهرت الاستطلاعات بشكل متكرر أن الائتلاف الحاكم لا يحظى بأغلبية برلمانية، رغم استمرار احتمال عجز المعارضة أيضاً عن تشكيل حكومة بديلة، ما قد يبقي نتنياهو على رأس حكومة انتقالية إلى حين كسر الجمود السياسي.
ويركز منافسو نتنياهو في حملاتهم على استقطاب الناخبين الساخطين على رئيس الحكومة، عبر الدعوة إلى رأب الانقسامات الداخلية وإعادة إسرائيل إلى مسارها، بعد تداعيات حرب غزة ولبنان وإيران، وما خلّفته من أضرار على الاقتصاد الإسرائيلي ومكانة إسرائيل الدولية.

