
حذّرت حركة «حماس» من محاولة جيش العدو الإسرائيلي تكريس «الخط البرتقالي» في غزة، مطالبةً الوسطاء بتقديم توضيح رسمي وعاجل بشأنه.
وقالت الحركة، في بيان، إن «إصرار الاحتلال الصهيوني على تكريس ما يُسمّى بـ"الخط البرتقالي" في قطاع غزة ومواصلة العمل به، يمثّل نسفاً صريحاً ومستمرّاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وانتهاكاً خطيراً لبنوده، ومحاولةً مفضوحةً لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة؛ بهدف تكريس السيطرة العسكرية على القطاع، وتقويض أي فرصة حقيقية لاستقرار الأوضاع أو إنجاح جهود التهدئة».
وأشارت إلى أن «هذا السلوك العدواني يؤكد مجدداً أن حكومة الاحتلال الفاشية تتعمد إفشال مساعي الوسطاء، وتواصل سياسة المماطلة والتنصل من التزاماتها، بالتوازي مع تصعيد عمليات القتل والتجويع والحصار، وفرض إجراءات ميدانية لتغيير معالم الواقع القائم، في تحدٍّ صارخ لكل التفاهمات والضمانات التي جرى التوافق عليها».
وعليه، طالبت الحركة الوسطاء «بتقديم توضيح رسمي وعاجل بشأن ما يُعرف بـ"الخط البرتقالي"، وبيان موقفهم الصريح من هذه الخطوة الخطيرة».
كما دعتهم إلى «إصدار موقف علني يرفض هذا الانتهاك الجسيم للاتفاق، ويُلزم الاحتلال بالتراجع الفوري عنه، ووقف الإجراءات الأحادية كافة التي تهدد مسار التهدئة وتضاعف معاناة شعبنا الفلسطيني».
إلى ذلك، حثّت الحركة «وسائل الإعلام، والكتّاب، والنخب السياسية، وأحرار العالم، على تكثيف الجهد الإعلامي والسياسي لفضح نوايا الاحتلال وجرائمه الرامية إلى إحكام السيطرة على قطاع غزة وفرض معادلات جديدة بالقوة العسكرية، والتحذير من خطورة الصمت الدولي إزاء هذه السياسات العدوانية».
وكانت «إدارة التنسيق والارتباط الإسرائيلية» قد سلّمت المنظمات الدولية، في 31 آذار 2025، خريطة لـ«الخط البرتقالي»، تحدّد منطقة واسعة يُحظر تحرّك المنظمات داخلها من دون تنسيق مسبق مع الجهات الإسرائيلية.
وفي 8 آذار 2026، عمّم جيش العدو الإسرائيلي خريطةً محدّثةً لـ«الخط البرتقالي»، توسّعت بموجبها المنطقة المحظورة بنسبة 11% مقارنةً بـ«الخط الأصفر».

