«كتائب حزب الله» تؤكد أنها لن تسلّم «ولو طلقة واحدة» من سلاحها
أكدت «كتائب حزب الله»، أمس، أن فصائل المقاومة الخمسة لا تعتزم تسليم سلاحها في الوقت الراهن، مشددةً على أن تنظيم السلاح سيكون بعد تحقيق أهدافها.


أكدت «كتائب حزب الله»، أمس، أن فصائل المقاومة الخمسة لا تعتزم تسليم سلاحها في الوقت الراهن، مشددةً على أن تنظيم السلاح سيكون بعد تحقيق أهدافها.
وقال المسؤول الأمني للكتائب، أبو مجاهد العساف، في بيان بمناسبة عيد الغدير، أمس، إن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من الوعي لتجنب ما وصفه بمحاولات إثارة الفتنة بين أبناء البلد، داعياً الإعلاميين والجهات المعنية إلى التعامل بمسؤولية مع الملفات الأمنية والسياسية.
وأضاف أن قرارات تسليم السلاح أو إعادة هيكلة بعض التشكيلات المسلحة تعدّ شأناً خاصاً بالجهات المعنية بها، مؤكداً ضرورة أن تتم هذه الإجراءات بصورة نهائية وواضحة، وأن هناك تفسيرات ودوافع متعددة لمثل هذه الخطوات.
وأوضح أن الجهات التي باشرت بتسليم أسلحتها ومقراتها لم تكن منخرطة في صفوف المقاومة الإسلامية خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن تلك القرارات لا ترتبط بفصائل المقاومة الإسلامية مع دعوته إلى تجنّب الخطابات التي قد تؤدي إلى إثارة الخلافات والحفاظ على وحدة الصف.
وأكد العساف أن فصائل المقاومة الإسلامية الخمسة، إضافة إلى «كتائب كربلاء»، ستواصل عملها وتحتفظ بسلاحها و«لن تسلّم ولو طلقة مسدس واحدة» ما دامت هناك قضايا تتعلق بالوجود العسكري الأجنبي وانتهاك الأجواء والسيادة الوطنية، مشدداً على أن تنظيم السلاح سيكون بعد تحقيق أهدافها، وأنها لا تعتزم تسليمه في الوقت الراهن.
ويُقصد بفصائل المقاومة الخمسة التي أشار إليها العساف كل من «كتائب حزب الله»، و«حركة النجباء»، و«كتائب سيد الشهداء»، و«كتائب الإمام علي»، و«عصائب أهل الحق»، إلا أن كلاً من عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي كانتا قد أعلنتا في وقت سابق، تأييدهما للتوجه الحكومي الخاص بتنظيم ملف السلاح وحصره بيد الدولة.
وكان الإطار التنسيقي الذي يجمع القوى الشيعية الحاكمة في العراق، قد فوض رئيس الوزراء علي الزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، مع تأييد مشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، في موقف عُدّ عملياً غطاءً سياسياً للزيدي للتحرك في ملف الفصائل.
وتعززت هذه الحركة السياسية بعد إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر فك ارتباط «سرايا السلام» عن التيار وإلحاقها بالدولة، ودعوته بقية الفصائل إلى الابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفية والانضواء تحت سلطة الحكومة، وهي خطوة رحّب بها الزيدي ودعا الفصائل الأخرى إلى اتباعها.

