
قالت هيئة البث الإسرائيلية إن إسرائيل ترفض، حتى الآن، تجديد اتفاقية تزويد الأردن بكميات إضافية من المياه، والتي تستند إلى معاهدة السلام بين الجانبين، ويحصل الأردن بموجبها على كميات إضافية بأسعار مخفضة.
ونقلت الهيئة عن مصادر إسرائيلية قولها إنه «لا توجد حالياً أي توقعات لتوقيع الاتفاقية»، معتبرة أن ذلك يثير غضباً في الأردن، وقد يدفعه إلى اتخاذ رد، من دون أن توضح أسباب رفض إسرائيل تجديد الاتفاقية.
ونقلت الهيئة عن مصدر أردني مقرب من الحكومة، من دون التطرق مباشرة إلى أزمة عدم تجديد الاتفاقية، قوله إن «قضية المياه مهمة جداً بالنسبة لنا، وهي أيضاً جزء من اتفاقية السلام»، ما يعكس عدم رضا الجانب الأردني عن تحول ملف المياه، الذي ظل طوال معظم سنوات السلام منفصلاً عن الخلافات السياسية، إلى «ورقة مساومة» من المنظور الإسرائيلي.
ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات الأردنية بشأن ما أوردته هيئة البث، إلا أن قناة المملكة كانت قد أفادت، في شباط الماضي، بأن الحكومة أعدت خطة بديلة عن اتفاقية شراء المياه الإضافية من إسرائيل، بهدف ضمان استدامة الأمن المائي للمملكة بعيداً عن أي ضغوط أو متغيرات خارجية.
وكان الأردن وإسرائيل قد توصلا، في تموز 2021، إلى اتفاق يقضي بتزويد المملكة بـ50 مليون متر مكعب إضافية من المياه، استناداً إلى اتفاقية موقعة عام 2010، انبثقت عن معاهدة وادي عربة للسلام الموقعة عام 1994.
وفي آذار الماضي، تداولت وسائل إعلام أنباءً عن أن العاهل الأردني، عبد الله الثاني، ربط لقاءه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بسلسلة مطالب تتعلق بالقضية الفلسطينية، إضافة إلى تجديد اتفاقية زيادة حصة الأردن من المياه.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، حالت دون تجديد الاتفاقية التي انتهى العمل بها قبل نحو ثمانية أشهر.

