
يعتزم مستوطنون إسرائيليون تنظيم مسيرة، مساء اليوم، باتجاه الحدود مع قطاع غزة للمطالبة بإعادة إقامة مستوطنات داخل القطاع، بمشاركة وزراء وأعضاء في الكنيست.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن المسيرة، التي تنظمها حركة «نحالا» الاستيطانية، ستنطلق من مفترق «ياد مردخاي» وصولاً إلى «كيرم شالوم» في النقب الغربي، تحت شعاري «ضعوا ختماً على الحدود – استقروا في غزة الآن» و«العودة إلى الوطن بعد 21 عاماً».
وأضافت الصحيفة أن المشاركين سيتوجهون إلى الحدود مع قطاع غزة ضمن حملة تقودها الحركة للمطالبة بإعادة الاستيطان في القطاع الذي انسحبت منه إسرائيل عام 2005.
ومن المقرر أن يشارك في المسيرة عدد من الوزراء، بينهم وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ووزيرة المساواة الاجتماعية، ماي غولان، ووزير الاتصالات، شلومو كرعي، ووزير الشتات، عميحاي شيكلي، ووزير التراث، عميحاي إلياهو، إلى جانب عدد من أعضاء الكنيست.
ونقلت الصحيفة عن رئيسة حركة «نحالا»، دانييالا فايس، قولها إن الفعالية تمثل بداية لسلسلة من الأنشطة الهادفة إلى الدفع نحو إعادة الاستيطان في قطاع غزة.
فرض منطقة عسكرية مغلقة
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض منطقة عسكرية مغلقة في أجزاء من النقب الغربي المحاذية لقطاع غزة، اعتباراً من صباح اليوم وحتى صباح غد.
وأشار الجيش إلى أن القرار يشمل مناطق قرب الحدود، مع استثناء السكان والعاملين فيها من قيود الدخول، واستمرار حالة الجاهزية والانتشار العسكري في محيط القطاع.
4 شهداء في غزة
في المقابل، استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون، منذ فجر اليوم، جراء قصف مدفعي وجوي إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، وسط تواصل خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطيني وإصابة عشرة آخرين إثر غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في مواصي خان يونس جنوب القطاع.
وفي وقت سابق، أعلن مجمع الشفاء الطبي استشهاد ثلاثة فلسطينيين في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء، منذ بدء وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول الماضي، إلى 1156 شهيداً، إضافة إلى 3703 مصابين، إلى جانب تسجيل 802 حالة انتشال لجثامين شهداء.
من جهته، أعلن الدفاع المدني في غزة بدء المرحلة الثانية من عمليات استخراج جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل المدمرة.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، خلال مؤتمر صحافي، إن الإمكانات المتوافرة لدى الجهاز لا تمكنه من القيام بواجبه في انتشال الجثامين، مشيراً إلى أن الجهاز لا يمتلك في قطاع غزة سوى ثلاث آليات ثقيلة لرفع الأنقاض.
وطالب بصل المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لإدخال المعدات الثقيلة، بما يتيح للدفاع المدني تنفيذ مهامه في انتشال الضحايا من تحت الركام.

