
يواصل المستوطنون بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ هجومهم الممنهج على القرى والبلدات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، حيث هاجموا اليوم بلدتي جيت غرب نابلس وعراق بورين جنوب المحافظة، في تصعيد متواصل عقب الهجوم الدموي الذي استهدف قرية تل في وقت سابق وأسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين على الأقل.
وأفادت مصادر محلية لوكالة «معا» بأنّ أكثر من 100 مستوطن هاجموا الأطراف الجنوبية لبلدة جيت، وأضرموا النار في أراضٍ تعود لمواطنين، كما أشعلوا النيران في أحد المنازل، وسط حالة من التوتر في المنطقة.
مصادر محلية: مستوطنون يهاجمون قرية جيت غرب نابلس. pic.twitter.com/U0j0QRxKwY
— الجرمق الإخباري (@aljarmaqnet) July 24, 2026
وفي بلدة عراق بورين جنوب نابلس، يهاجم مستوطنون القرية ويعتدون على المواطنين وممتلكاتهم، فيما يحاول الأهالي التصدي للهجوم.
وتأتي هذه الاعتداءات بعد ساعات من الهجوم الذي تعرضت له قرية تل غرب نابلس، والذي أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة ثلاثة آخرين، فيما قتل مستوطن خلال تصدي المواطنين للهجوم.
مخاوف من اتساع رقعة الاعتداءات
وفي السياق، ما زالت منصات تابعة للمستوطنين تنشر دعوات تحريضية لمهاجمة القرى والبلدات الفلسطينية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاعتداءات في محافظة نابلس ومحيطها.
#شاهد مستوطن يحرض على تدمير منازل الفلسطينيين بعد عملية إطلاق النار قرب بلدة تل جنوب غرب نابلس صباح اليوم. pic.twitter.com/nvMB2Vl1IR
— الجرمق الإخباري (@aljarmaqnet) July 24, 2026
تعزيزات لجيش العدو
إلى ذلك، دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الضفة الغربية. وأعلن أنّه جرى تعزيز القوات المنتشرة في الضفة، بما يشمل قوات احتياط تابعة لهيئة الأركان العامة، حيث تضم التعزيزات سرية من دورية «ناحال»، وسريتين من كتيبة الأركان العامة (35)، وسريتين من الكوماندوز (212)، إضافة إلى الكتيبة (621).
وأضاف جيش الاحتلال أنّه تم الدفع بتعزيزات عسكرية خلال الأسبوعين الماضيين بكتيبتين بشكل دائم، إلى جانب الدفع بسرية إضافية من كتيبة الكوماندوز (217) نهاية الأسبوع الماضي.
أبو عبيدة: معركتنا الحقيقية في الضفة المحتلة
في سياق متصل، وجّه الناطق باسم «كتائب القسام» أبو عبيدة «تحية إجلالٍ وإكبارٍ إلى أهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سدّدوا الضربات للاحتلال وتصدوا لقطعان مغتصبيه من نابلس إلى جنين والقدس وانتقموا لأقصاهم الذي يئن تحت نير التدنيس من قبل أخسّ البشر».
وقال: «ليعلم هذا العدو المجرم أن للأقصى رجالاً تحميه وأن الفلسطيني لا ينام على ضيم وأن قلوب شبابنا تغلي وهم يرون الأقصى يُدنّس والضفة تُهوّد وبيوتها تهدم وأراضيها تصادر وغزة تُذبح من الوريد إلى الوريد وأن تصعيد عدوانه لن يجلب عليه إلا الويلات».
وأهاب «بكل أبناء شعبنا وعشائرنا وبشرفاء الأجهزة الأمنية أن يهبوا للدفاع عن مقدساتهم وأعراضهم وأرضهم وألا يسمحوا لشذاذ الآفاق بالعربدة دون رادع». وأضاف: «ليعلم الجميع أن معركة شعبنا الحقيقية مع الاحتلال هي في الضفة المحتلة ونحن على ثقةٍ بأنها ستكون مفتاحاً للنصر الكامل على هذا المحتل النازي».

