فهمي يطالب ترامب بكبح جماح الطموحات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، من أن الأوضاع في المنطقة تتجه إلى «نقطة شديدة الخطورة، وتقترب من لحظة انفجارٍ على أكثر من صعيد بسبب حالة الاحتقان والانسداد التي يعاني منها الملف الفلسطيني من جهة، وحالة التصعيد غير المحسوب وسياسات حافة الهاوية التي تطبع أزمة الخليج من ناحية أخرى».
وقال فهمي، في بيان اليوم، إن جميع الأطراف «لديها مسؤولية نحو الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة»، وإن الإدارة الأميركية «مُطالبة، بصفة خاصة، بتحمل مسؤولياتها في هذا السبيل، لا سيما وقد أخذ الرئيس، دونالد ترامب، زمام المبادرة بإطلاق خطة السلام في تشرين الأول الماضي لإنهاء الحرب على غزة، والتي لا تزال المرحلة الثانية منها تراوح مكانها بعد تسعة أشهر من إطلاقها، ومازال مليونا فلسطيني بغزة يعيشون في خيام مهترئة، ويحاصرهم المرض والجوع، بينما يتحدث رموز حكومة الاحتلال عن استيطان طويل وتتوسع إسرائيل في حيازتها للأراضي في القطاع».
وعشية اللقاء المرتقب بين ترامب ورئيس وزراء حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، طالب أمين عام الجامعة الرئيس الأميركي «بكبح جماح الطموحات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية لإفشال مشروع السلام في شرم الشيخ، ووقف تجاوزاتها المتكررة في القدس الشريف، وإطلاقها يد جماعات الاستيطان المنفلتة لمهاجمة وقتل الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية مع سعي هذه الحكومة إلى القضاء، كلياً، على الوجود الفلسطيني، بالتوسع الاستيطاني ومتابعة مشروع التهجير البغيض، وتعجيز السلطة الفلسطينية عن توفير الخدمات الضرورية، بحجز مبالغ طائلة من الموارد الفلسطينية».
وشدد على أهمية مواجهة الرئيس الأميركي «للمراوغة والمماطلة الإسرائيلية الهادفة إلى إفراغ خطة السلام من مضمونها، وتمديد الوضع الحالي في غزة إلى ما لا نهاية، وتنفيذ الضم الفعلي في الضفة الغربية».
وفي سياق التحذير من خطورة الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي علي وجه التحديد، طالب فهمي بالعودة السريعة إلى «الالتزام بالتفاهمات المتفق عليها بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف المفاوضات بهدف إنهاء الأزمة، والعودة إلى الاستقرار في المنطقة واحترام سيادة الدول المجاورة ومصالحها، وفتح الممرات المائية للمرور الآمن بالخليج العربي وباب المندب».

