مجموعات حقوقية وحراكات عربية تستنكر تضييق القاهرة على المناضل صلاح الحموري

أدانت مجموعات حقوقية وحراكات سياسية ومدنية عربية قرار منع وطرد المناضل والحقوقي الفلسطيني صلاح الحموري من دخول مصر، معتبرة أن الإجراءات التي تعرض لها تتقاطع مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي القائمة على ملاحقة الفلسطينيين وتشويه صورتهم وعزلهم عن محيطهم العربي.
وقالت الجهات الموقعة على بيان تضامني مع الحموري إن التضييق على أي مواطن أو مناضل فلسطيني في أي بلد عربي لا يمثل قضية فردية، بل يمس القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة، ويشكل اختباراً للمواقف العربية تجاه فلسطين ونضال شعبها.
وأضاف البيان أن التعامل مع المناضل الفلسطيني «بوصفه موضع شبهة بدل الاعتراف به كحامل لقضية تحرر وطني عادلة» يتجاوز الواقعة الفردية، معتبراً أنه ينسجم مع ما يسعى إليه الاحتلال الإسرائيلي من «عزل الفلسطيني وتجريده من عمقه العربي وحقوقه».
وأكدت الجهات الموقعة إدانتها لقرار منع وطرد صلاح الحموري، «المبعد والمطرود قسراً وبالقوة عن أرض وطنه بقرار من الحكومة الإسرائيلية»، مشيرة إلى أن القرار الإسرائيلي بحقه أثار ردود فعل حقوقية وسياسية دولية.
واعتبر البيان أن ما تعرض له الحموري في مطار القاهرة، من تحقيق وإجراءات أمنية، جاء بعد «حملة صهيونية ممنهجة استهدفته عبر اتهامات لا أساس لها من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية»، مشدداً على أن هذه الإجراءات تتقاطع مع سياسة الاحتلال القائمة على ملاحقة الفلسطينيين ووصمهم أمنياً.
التأكيد على حق الفلسطيني في التنقل
وشدد البيان على أن الفلسطيني «جزء أصيل من أمته العربية»، وأن حقه في التنقل داخل الوطن العربي «حق طبيعي وأصيل»، لا ينبغي أن يخضع لمنطق الشبهة أو التعامل معه باعتباره خطراً أمنياً.
واعتبر أن الحدود العربية لا يجب أن تتحول إلى امتداد للحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، مؤكداً أن حرية الحركة داخل الوطن العربي يجب أن تكون حقاً مكفولاً لكل مواطن عربي.
وأشار إلى أن قرار منع الحموري لا يتعلق فقط بإجراء فردي، بل يعكس «إشكاليات بنيوية» في طريقة تعامل بعض الأجهزة مع الفلسطينيين، داعياً إلى مراجعة المعايير الأمنية والسياسية المعتمدة في هذا المجال.
رفض اعتبار الفلسطيني تهديداً للأمن العربي
وأكدت الجهات الموقعة أن الفلسطينيين، وفي مقدمتهم المناضلون الذين يحملون مسؤولية الدفاع عن قضيتهم، «لم يكونوا يوماً مصدر تهديد للأمن القومي العربي»، بل كانوا في مقدمة المدافعين عن قضايا الأمة العربية.
وأضاف البيان أن تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية يثبت أن الدفاع عن فلسطين كان مرتبطاً بالدفاع عن الأمن القومي العربي، مشيراً إلى أن الفلسطيني يحمل انتماءً وطنياً وقومياً في آن واحد.
وحذرت الجهات الموقعة من أن ملاحقة الفلسطينيين أو التعامل معهم بمنطق الاتهام يساهم في إعادة إنتاج الرواية الإسرائيلية التي تقدم الفلسطيني باعتباره خطراً أمنياً.
دعوات لمراجعة السياسات المتعلقة بالمعابر
واعتبر البيان أن القضية لا تتعلق بصلاح الحموري وحده، بل بما قد يتحول إلى سياسة عامة تجاه الفلسطينيين، محذراً من أن استمرار هذه الإجراءات قد يجعل المعابر العربية «امتداداً لعزلة الفلسطيني بدل أن تكون نافذته الطبيعية إلى عمقه العربي».
وانتقد البيان«اختلال ترتيب الأولويات»، معتبراً أنه من غير المقبول التضييق على ضحايا الاحتلال في وقت يتمتع فيه مؤيدو المشروع الإسرائيلي بحرية الحركة في مناطق عدة.
وطالبت الجهات الموقعة السلطات المصرية بالتدخل لإلغاء قرار المنع والسماح للحموري بالدخول، وضمان حق الفلسطينيين والعرب في التنقل داخل الوطن العربي.
كما دعت إلى وقف أي إجراءات تمييزية بحق الفلسطينيين والعرب على المعابر، وإقرار سياسات تضمن حرية الحركة والتنقل.
وشدد البيان على أن «محاصرة الفلسطيني في وطنه ثم محاصرته على الحدود العربية» تمثل تناقضاً مع المسؤولية القومية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية.
ووقع البيان عدد من الحركات والمؤسسات الحقوقية والسياسية من فلسطين ومصر وتونس والأردن ولبنان وكندا والولايات المتحدة وألمانيا والسويد ودول أخرى إضافة إلى عدد من الجمعيات والائتلافات المتضامنة مع فلسطين.

