مجلس الأمن الوطني العراقي يستنكر الاعتداء الأميركي - السعودي ويقرّ خطة للتصدي
قرر المجلس وضع «خطة أمنية متكاملة» للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق ومنع أي مصدر من أن يعمل على «تهديد دول الجوار».


أعرب مجلس الأمن الوطني العراقي عن استنكاره وإدانته للاعتداء الأميركي السعودي، لافتاً إلى أنه جاء في الوقت الذي كانت الحكومة العراقية تتواصل فيه مع الأطراف المعنية للتحقق والمعالجة لكل ما أثاره الجانبان في ما يتعلق باستهداف الأراضي السعودية.
ووفق بيان أصدره بعد اجتماعه اليوم برئاسة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، لمناقشة تطورات الوضع الأمني، قرر المجلس وضع «خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق ومنع أي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار».
كما وجه وزارة الخارجية «للتحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة»، مؤكداً موقف الحكومة «الثابت والرافض للأعمال العدائية كافة بصرف النظر عن الجهة المنفذة لها أو المبررات المستندة إليها».
وشدّد المجلس على أن «التعاطي مع مثل هذه الاعتداءات ومواجهتها يُعد مسؤولية حصرية للحكومة العراقية ومؤسسات الدولة الدستورية دون سواها»، مجدداً تأكيد التزام الحكومة «بترسيخ الاستقرار في المنطقة والمساهمة، بفاعلية، في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين وتبني سياسة خارجية قائمة على الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وتوظيف الوسائل الدبلوماسية سبيلاً لحل النزاعات».
كما أكد «المضي في تنفيذ الاتفاق الأمني لانسحاب التحالف الدولي في نهاية شهر أيلول واستكمال إجراءات خطة حصر السلاح بيد الدولة»، مؤكداً أن دماء العراقيين «تحظى بأعلى درجات الاهتمام والمسؤولية».
إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء) إن الحكومة «باشرت منذ الأيام الأولى لتشكيلها بجهود حثيثة لتعزيز سيادة القانون وتأطير العمل الأمني ضمن المؤسسات الرسمية للدولة»، مؤكداً رفض الحكومة لهذه «التصرفات الأحادية غير المبررة التي لا تقتصر آثارها على المساس بالسيادة الوطنية بل تعيق أيضاً المساعي الحكومية الجادة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي».
وأعلن الناطق أن الحكومة «تدعو جميع الأطراف إلى عدم الانجرار إلى مسارات تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة وتقوض خطة انفاذ القانون التي تبنتها الحكومة منذ تسلم مسؤوليتها».
