
مع تواصل الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة باستمرار العدوان على القطاع، أعربت كل من مصر وقطر وتركيا، بصفتها الدول الوسيطة، عن «إدانتها واستنكارها الشديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، لا سيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، وسقوط أعداد من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، بما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».
وشدد الوسطاء، في بيان مساء اليوم، على «ضرورة التزام إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، والوفاء الكامل بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار»، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات «يشكل خرقاً للاتفاق، ويقوض الجهود المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية منه، خاصة عقب اعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على خارطة الطريق، لا سيما حصر السلاح، ويهدد مسار التهدئة ويزيد من معاناة المدنيين في قطاع غزة».
وجدد الوسطاء دعوتهم إلى «ضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى جميع أنحاء القطاع دون عوائق».
كما دعوا المجتمع الدولي إلى «الاضطلاع بمسؤولياته، وممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار، بما يضمن استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي، (...) والحيلولة دون تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة».
وفي وقت سابق، أعلنت حركة «حماس» أنها والفصائل الفلسطينية متمسكة بما تم الاتفاق عليه بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك التزامات الأطراف كافة.
وأضافت الحركة أنها تنتظر رداً واضحاً ورسمياً من الممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء بشأن ما تم الاتفاق عليه.
في المقابل، أعلن مجلس السلام في غزة أنه اجتمع، اليوم، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وفريقه «في إطار نزع السلاح في القطاع والتمهيد للانتقال إلى حكم مدني».
وقال المجلس، في بيان، إن الانسحاب الإسرائيلي لما وراء الخط الأصفر «لن يتم إلا بعد اكتمال نزع السلاح في القطاع الذي ينطبق على الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق على حد سواء».
ولفت إلى أن عملية نزع السلاح «ستخضع لإشراف قوة الاستقرار الدولية ولجنة التحقق من التنفيذ»، وأن التقدم نحو التنفيذ الكامل «يعتمد على وفاء كل طرف بالتزاماته بموجب الإطار المتفق عليه».

